ارتفع الطلب على حجوزات المطاعم الرمضانية في القاهرة والإسكندرية بنسبة تتراوح بين 25% و30% خلال هذا رمضان مقارنة بالعام الماضي، مع توقعات بأن تستمر الزيادة خلال النصف الثاني من الشهر، حيث من المتوقع أن تصل إلى 35% إلى 40% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.


وأفاد ياسر التاجوري، رئيس غرفة المطاعم السياحية التابعة للاتحاد المصري للسياحة، بأن الإقبال على تناول وجبات الإفطار والسحور والاستمتاع بالعروض الفنية المختلفة يشهد زيادة بعد الأيام الخمسة الأولى من شهر رمضان، حيث تفضل الأسر المصرية والأفراد قضاء الوقت في المنزل في الأجواء العائلية، ثم يخرجون لاحقًا إلى المطاعم والخيم الرمضانية المنتشرة على طول نهر النيل وفي أطراف المدن الكبرى.


وتعد القاهرة والإسكندرية من أكثر المناطق التي توفر مطاعم سياحية وخياما رمضانية مرخصة من الغرفة أو الجهات المحلية، حيث يمثلان نحو 65% من إجمالي 1700 عضو تابع للغرفة، وفقًا لبيانات اطلعت عليها "العربية للأعمال".


ومن المتوقع أن يشهد اقتصاد مصر ارتفاعًا تاريخيًا في تحويلات المصريين بالخارج خلال عام 2025، كما شهد العام الماضي زيادة ملحوظة في أسعار وجبات الإفطار والسحور والتي تشمل العروض الفنية من تنورة أو التخت الشرقي أو الفنون الشعبية، حيث زادت الأسعار بين 10% إلى 15% خلال هذا رمضان مقارنة بالعام الماضي، وفقًا للتاجوري.


ونيل القاهرة يجذب المصريين والعرب على حد سواء، حيث تنتشر المطاعم السياحية ذات التصنيف المرتفع من فئة 5 نجوم على ضفاف النيل، والتي يرتادها السياح الأجانب إلى جانب المصريين. وتتنافس المطاعم العائمة على نهر النيل، وكذلك المطاعم الفندقية المطلة على النيل، في جذب العملاء للاستمتاع بالعروض الدينية والفن الشعبي وتناول وجبات الإفطار والسحور خلال شهر رمضان المبارك.


وليد عزيز، مسؤول في مطعم "نايل مكسيم" العائم على نهر النيل، والذي يتبعه فندق ماريوت التاريخي الذي بناه الخديوي إسماعيل عام 1869، قال إن مستويات الحجوزات خلال هذا رمضان تجاوزت مستويات العام الماضي بنسبة 25% إلى 30%، ويتوقع أن تستمر الزيادة خلال الأيام المقبلة. ويبدأ سعر الوجبة في مطعم مكسيم من 2150 جنيهًا، ويمكن أن يتجاوز 3000 جنيه للفرد.


وفي خيمة "سنترادا" الرمضانية في مدينة الشيخ زايد غرب القاهرة، قال بلال المهدي، الشريك المؤسس للخيمة: "تشهد مستويات الحجوزات خلال هذا الموسم زيادة تضاعفت مقارنة بالعام الماضي، حيث كان العام الماضي بداية انطلاق الخيمة". ويتراوح سعر وجبة الإفطار للفرد بين 1900 جنيه إلى 3000 جنيه شاملًا العروض الفنية المختلفة، بينما يتراوح سعر وجبة السحور بين 750 جنيهًا إلى 1000 جنيه. وأشار بلال إلى أن زيادة الحجوزات من العرب خلال هذا رمضان تعزى إلى ارتفاع السياحة الوافدة من الدول العربية إلى مصر مؤخرًا.


وفي خيمة "روف جاردن" الرمضانية في شرق القاهرة، قال مصطفى محمود، مدير الخيمة: "تشهد الزيادة المتوقعة في الإقبال على الخيمة خلال هذا رمضان نسبة 20% إلى 25% مقارنة بالعام الماضي". ويبدأ سعر وجبة الإفطار للفرد من 450 جنيهًا، بينما يتراوح سعر وجبة السحور بين 300 جنيه إلى 500 جنيه.


وانتعشت المطاعم في الإسكندرية أيضًا خلال هذا رمضان، حيث قال سيم محيى الدين، رئيس غرفة الفنادق المصرية الأسبق، وأحد مؤسسي مطاعم "سان جيوفاني" في الإسكندرية والساحل الشمالي: "تشهد مستويات الأسعار زيادة بين 10% إلى 15% خلال هذا رمضان مقارنة بالعام الماضي، كما تشهد المطاعم إقبالًا كبيرًا خلال الأسبوع الجاري يتخطى نسبة 30%".


وأشار مسؤول في وزارة السياحة المصرية إلى أن مستويات الإشغال بالمطاعم السياحية خلال هذا رمضان مرتفعة أيضًا، حيث تصل إلى 70% إلى 75%، وهي نسبة عالية للغاية.