أصدرت وزارة السياحة والآثار المصرية بياناً مساء الجمعة توضيحاً لحقيقة ما تم تداوله مؤخراً بشأن شكاوى شركات السياحة المصرية المنظمة لرحلات العمرة، والفضائح التي أثيرت حول وقف رحلات العمرة للمصريين عبر منصة "نسك" السعودية.

أكدت الوزارة أن القرار السعودي بإيقاف التعامل الإلكتروني مع بعض الشركات يعود إلى عدم التزامها بالضوابط والالتزام بالاشتراطات المنظمة لرحلات العمرة. وفي هذا السياق، أفادت سامية سامي، مساعد وزير السياحة والآثار لشؤون شركات السياحة ورئيس اللجنة العليا للحج والعمرة، بأن الضوابط الصارمة لموسم 1447 هجرية، والتي اعتمدها الوزير شريف فتحي، تشدد على أهمية تطابق البيانات البرمجية مع التنفيذ الفعلي على أرض الواقع.

وأشارت سامي إلى أن الإجراءات المتخذة ترتبط ارتباطاً مباشراً بالالتزام الكامل من الشركات بتقديم بيانات دقيقة لبرامج العمرة المعتمدة على المنصات المصرية والسعودية، حيث تعتبر هذه البيانات الركيزة الأساسية لضمان انتظام الرحلات وحماية حقوق المواطنين.

وكشفت مساعدة وزير السياحة أن لجان الوزارة المتواجدة في منافذ السفر راقبت عن كثب سفر المعتمرين المصريين، واكتشفت عدم التزام بعض الشركات بمواعيد السفر المحددة، مما أدى إلى اتخاذ إجراءات قانونية فورية لحماية حقوق المواطنين وضمان انطلاق رحلات العمرة دون معوقات.

وأوضحت أن الوزارة أصدرت منشوراً رسمياً في ديسمبر الماضي شدد على أهمية التزام الشركات بجميع بيانات برامج العمرة المدرجة، مع التأكيد على المساءلة القانونية لأي خرق لهذه البيانات. كما أصدرت وزارة الحج والعمرة السعودية تعميمات عبر منصة "نسك" تؤكد على ضرورة التطابق بين البيانات المعلنة والتحركات الفعلية للمعتمرين، خاصة فيما يتعلق ببيانات السكن ومدد الإقامة.

ورغم منح الجانب السعودي مهلة لتصحيح الأوضاع، إلا أن بعض الشركات لم تستجب، مما أدى إلى وقف التعامل الإلكتروني معها لحين توفيق أوضاعها.

وشددت سامي على أن الوزارة لم تمنع أي رحلات عمرة للشركات المصرح لها، وأن الضوابط المنظمة تسمح بتنفيذ أي عدد من الرحلات دون حد أقصى، شريطة عودة إحدى الرحلات في نفس الوقت لتجنب التكدسات. كما تم التنسيق مع غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة لتسهيل الأمور وحماية حقوق المعتمرين من خلال السماح للشركات الموقوفة بالتضامن مع شركات أخرى لتنفيذ البرامج المتعاقد عليها.