إثيوبيا على استعداد لإطلاق سد النهضة، لكن الأمر ليس بهذه البساطة. فبعد سنوات من العمل والبناء، يُفترض أن يكون السد قد اكتمل الآن، لكن يبقى السؤال: هل سيؤثر ذلك على مصر؟

يرى بعض الخبراء أن إثيوبيا، في محاولة منها لزيادة تأثيرها الإقليمي، قد تجازرت على مصالح مصر والسودان. فمن خلال بناء سد النهضة، تسعى أديس أبابا إلى تأمين مستقبلها من حيث المياه والكهرباء، لكنها في نفس الوقت تتجاهل مخاوف الدولتين المجاورتين.

ومع اقتراب موعد الافتتاح الرسمي، يخشى المصريون من أن يكون السد قد تسبب بالفعل في ضرر بلادهم. فمنذ سنوات، حذرت مصر من أن إثيوبيا تقوم بما يمكن أن يُسمى "إفشال السد العالي". فالسد الإثيوبي، على حد قولهم، مصمم خصيصاً لإلحاق الضرر بمصر وأمنها المائي.

ومع تزايد المخاوف من مواجهة مباشرة بين إثيوبيا ومصر والسودان، يلقي البعض باللوم على أديس أبابا لفرضها إجراءات أحادية بشأن نهر النيل. وفي حين تؤكد إثيوبيا أن السد لن يضر بأحد، يبقى السؤال: هل ستتمكن الدبلوماسية من منع حدوث صدام بين الدول الثلاث؟

يبدو أن المستقبل غير مؤكد، ففي حين تعلن إثيوبيا عن افتتاح السد، تظل المفاوضات بين الدول الثلاث دون جدوى. ومع استمرار الخلاف، يخشى المراقبون من أن تؤدي هذه الخطوة إلى جفاف قادم ومواجهات محتملة بين الدول الثلاث.

وفي النهاية، يبقى السؤال: هل ستتمكن الدبلوماسية من تجنب هذا الصدام المحتمل؟ أم أننا نشهد بداية لعصر جديد من التوتر في منطقة حيوية مثل شرق أفريقيا؟