تحدثت أشهر مغسّلة لموتي في مصر، والمعروفة باسم "غادة"، عن شغفها بعملها في تغسيل الموتى، والذي استمر لمدة 25 عامًا. أعربت "غادة" عن حبها العميق لهذا العمل، وصرحت بأنها لا تستطيع الاستغناء عنه، قائلة: "أنا بقتالي 25 سنة بغسل الموتى وحبيت التغسيل أوي، مكنتش هقدر أستغنى عن الشغلانة دي". وأوضحت أن هذا العمل جعلها ترى الحياة من منظور مختلف، حيث أكدت أن العمل مع موتى الحوادث يمنحها نظرة فريدة للحياة والموت.

وأضافت "غادة" أن هذا العمل لا يقدر بثمن، وأن كنوز الدنيا لا تساوي شيئًا مقارنة بالرضا الإلهي الذي تحظى به عند أداء هذا الواجب. وشاركت بتصريحاتها أن هناك أنواعًا مختلفة من الناس الذين تواجههم أثناء عملها، موضحة أن بعض الموتى كانوا يتشهدون ويرفعون إصبع السبابة ويضعونها، مما يشير إلى حبهم لله ورغبتهم في اللحوق بركبته.

كما كشفت "غادة" عن بعض المواقف المثيرة للاهتمام التي واجهتها، منها حالة كانت تشهد أثناء الغسل، حيث أوضحت: "شفت ميتة بتتشهد وهي ميتة، بترفع صباعها وتنزله، وشفتها بتتشهد كمان، لقيت بنتها هتانهار، قولت لها لا، مينفعش تنهاري". وأكدت أن الموتى يستطيعون سماع كل ما يحدث أثناء الغسل، وأن بعضهم يستجيب لحركاتها وتوجيهاتها.

وأضافت أنه في بعض الأحيان، يبكي الموتى أثناء الغسل، حيث أكدت: "فيه متوفيين بيعيطوا لحظة الغسل". كما أوضحت أن الميت يرى كل شيء حتى لحظة الدفن، وأن البعض يظهر السعادة أو الضحك أثناء الغسل. وفي حالات أخرى، قد يظهر الميت الألم أو الحزن، مثل حالة كانت تظهر الألم في ذراعها المكسور أثناء الغسل.

وأعربت "غادة" عن تأثير هذه المواقف عليها، حيث أكدت أنها تشعر أن الموتى يستمعون إليها ويستجيبون لحركاتها وتوجيهاتها، مما يجعل هذا العمل رحلة روحية فريدة من نوعها.