أصدرت محكمة الطفل بالأميرية في القاهرة أمس الخميس، حكمها على ثلاث طالبات بإحدى المدارس الدولية في منطقة التجمع الخامس شرق القاهرة، في القضية المعروفة إعلامياً بـ"مشاجرة طالبات مدرسة التجمع".

وقضت المحكمة بمعاقبة المتهمة الأولى بالحبس لمدة عام، والمتهمة الثانية بالحبس لمدة ستة أشهر، بينما أمرت بإيداع المتهمة الثالثة إحدى دور الرعاية تحت الملاحظة كإجراء احترازي، وذلك بسبب اعتدائهن على زميلتهن داخل فناء المدرسة.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى شهر يناير من العام الماضي، عندما انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي حالة من الغضب والاستياء بعد تداول فيديو يكشف عن نشوب مشاجرة بين مجموعة من الطالبات في إحدى المدارس الدولية في منطقة التجمع الخامس في القاهرة الجديدة.

ومن مقطع الفيديو، يظهر تعرض إحدى الطالبات، والتي تدعى كارما، للضرب المبرح والوحشي على يد ثلاث طالبات أخريات، حيث كان هؤلاء الطالبات يحاصرنها على الأرض ويتناوبن على ضربها بالأرجل على كامل جسدها ووجهها، بينما كانت كارما تستنجد لمساعدتها من باقي الطلبة والمشرفين دون جدوى، حيث اكتفى باقي الطلاب والطالبات بمشاهدة الواقعة وتصويرها دون التدخل لفض المشاجرة.

وتسببت هذه المشاجرة في إصابة الطالبة كارما بكسر في الأنف وكدمات حادة، وأظهر التقرير الطبي لاحقًا أنها تسببت في إصابتها بعاهة مستديمة سترافقها طوال حياتها.

ووجه والد الطالبة الضحية اتهامات إلى المدرسة بالإهمال وعدم تدخل المشرفين للدفاع عن ابنته، بالإضافة إلى تصوير الواقعة من قبل الطلاب دون أي تدخل لفض المشاجرة.

وتقدم والد كارما ببلاغ إلى الأجهزة الأمنية، بعد تعرض ابنته للضرب والسب بألفاظ خادشة للحياء من قبل ثلاث فتيات داخل مدرسة شهيرة بالتجمع الخامس.

ومن جانبها، أصدرت مدرسة "كابيتال الدولية" بيانًا حول هذه المشاجرة التي وقعت داخل المدرسة، حيث قررت فصل الطالبات المعتديات الثلاث وتحويل ملفاتهن إلى لجنة الحماية المدرسية لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

كما أصدر وزير التعليم محمد عبد اللطيف قرارًا بفصل الطلاب المشاركين في الاعتداء على الطالبة فصلاً نهائيًا، وحرمانهم من التقديم في أي مدرسة إلا مع بداية العام الدراسي القادم.

وأضاف الوزير قرارًا آخر بفصل الطلاب المشاركين في الواقعة بسبب مشاركتهم بطريقة سلبية مفادها تشهير زملائهم بالتصوير ونشر الفيديوهات دون إذن.

بالإضافة إلى ذلك، أصدر قرارًا بوضع المدرسة تحت الإشراف المالي والإداري وإحالة جميع المخالفات المتعلقة بالإهمال في الإشراف والمتابعة إلى الشؤون القانونية بالوزارة، وتكليفها بمتابعة التحقيقات مع النيابة العامة.