قال وزير الإسكان المصري، خلال اجتماع عقدته الحكومة المصرية برئاسة رئيس الوزراء مصطفى مدبولي لمتابعة ملفات العمل بوزارة الإسكان، إن المشروع الرائد "علم الروم" الذي تطوره شركة الديار القطرية على الساحل الشمالي المصري يشهد حالياً مراحل متقدمة من التنفيذ. ويُذكر أن مشروع "علم الروم" هو ثاني أكبر مشروع عقاري في مصر، حيث يقع على ساحل البحر المتوسط بشمال البلاد، وقد تم توقيع اتفاقية تطوير هذا المشروع الضخم في نوفمبر الماضي بين شركة الديار القطرية وهيئة المجتمعات العمرانية المصرية. وتبلغ القيمة الإجمالية للمشروع نحو 29.7 مليار دولار أمريكي، حيث قامت شركة الديار القطرية بسداد المبلغ المقدر لشراء الأرض بالإضافة إلى استثمار عيني بقيمة 26.2 مليار دولار، مما يجعله أحد أكبر الاستثمارات العقارية في مصر.


وخلال الاجتماع، أكد وزير الإسكان شريف الشربيني على الخطة الزمنية الدقيقة لتنفيذ المشروع، حيث يتم تنفيذ المشروع على ثلاث مراحل: المنطقة "أ"، والمنطقة "ب"، والمنطقة "ج". كما تم التطرق إلى أهمية إجراء المسح الأرضي الدقيق للمناطق الثلاث، والذي يهدف إلى تحديد المناطق المخصصة للسكن والمناطق المخصصة للبنية التحتية والمرافق العامة. وأشار الشربيني إلى أن عملية تعويض ملاك الأراضي في المنطقة الشاطئية بالمشروع قد اكتملت بالفعل، حيث تم صرف التعويضات لأصحاب الأراضي في "المنطقة أ" التي تبلغ مساحتها 130.5 فدان، وكذلك في "المنطقة ب" الواسعة 790 فداناً، بالإضافة إلى منطقة "القطعة ج" التي تبلغ مساحتها 122 فداناً.


وتجدر الإشارة إلى أن المشروع يشمل بناء الطرق والبنية التحتية اللازمة، حيث يتم حالياً تصميم هذه الطرق من قبل هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، على الرغم من أن الأعمال على قدم وساق بالمشروع. كما تم عرض المخطط الهيكلي التفصيلي المقترح لمنطقة التعويضات، مما يدل على التقدم الكبير الذي يشهده المشروع. وتعد هذه الخطوة جزءاً حيوياً في عملية التطوير الشاملة للمشروع، حيث تضمن تلبية جميع احتياجات السكان المستقبليين من حيث البنية التحتية والمرافق الحيوية. ويُذكر أن مشروع "علم الروم" هو أحد المشاريع العقارية الرائدة التي تعكس رؤية مصر الطموحة لتصبح وجهة استثمارية عقارية عالمية، مما يجذب المستثمرين المحليين والدوليين على حد سواء.