كشف مستثمرون في القطاع السياحي عن ارتفاع حصة الفنادق الفاخرة من فئة 5 نجوم في السوق المصرية لتصل إلى 110 فنادق تضم أكثر من 43 ألف غرفة، وتمثل 18.6% من إجمالي الطاقة الفندقية العاملة في البلاد، والتي وصلت نحو 230 ألف غرفة بنهاية ديسمبر 2025. وقالت المصادر لـ "العربية Business"، إن منطقة البحر الأحمر تصدرت المناطق السياحية من حيث عدد الفنادق الفاخرة، بـ26 فندقاً، وفي المركز الثاني القاهرة الكبرى بـ23 فندقاً، ثم جنوب سيناء بـ17 فندقاً، وتلاها الساحل الشمالي بـ8 فنادق، بينما احتلت الأقصر المركز الأخير ب7 فنادق.


جذبت مصر خلال العام الماضي 19 مليون سائح، مع نمو بنسبة 21% عن العام السابق، وتوقعات بوصول الأعداد إلى 24 مليوناً بنهاية العام الجاري، وفقاً للمصادر.



- شركات الإدارة الفندقية العالمية تنظر إلى مصر باعتبارها سوقاً واعدة مع زيادة الحصة من الغرف فئة 5 نجوم.
- تكلفة الغرفة الفندقية لفندق فاخر فئة 5 نجوم تتراوح بين 120 و150 ألف دولار للغرفة، وتسعى بعض الشركات إلى إنشاء فنادق غير تقليدية فئة 7 نجوم بتكلفة تتجاوز 250 و350 ألف دولار.


تعتزم شركة "أورينت تورز" للقرى السياحية والفنادق التابعة لمجموعة "بيت الخبرة" المصرية الانتهاء من بناء فندق جديد بطاقة استيعابية تبلغ 550 غرفة في منطقة سهل حشيش جنوب مدينة الغردقة خلال عام 2027، باستثمارات تتخطى 110 ملايين دولار.


قال الرئيس التنفيذي للشركة ريمون نجيب إن الفندق الجديد فاخر الخدمة، ضمن استهداف الشركة للاستثمار في علامات فندقية ذات جودة عالية. تمتلك شركة "أورينت تورز" للقرى السياحية والفنادق حالياً نحو 5 آلاف غرفة فندقية تتوزع بواقع 4 آلاف غرفة في منطقة البحر الأحمر و1000 غرفة في الفنادق العائمة بين مدينتي الأقصر وأسوان جنوب مصر.


قال رئيس جمعية المستثمرين السياحيين في مرسى علم حمادة أبو العينين إن 60% من مكونات الغرف الفندقية فئة النجوم الخمسة مستوردة و40% منها مكون محلي، موضحاً أن ارتفاع سعر الأراضي المخصصة للاستثمار السياحي رفع التكلفة الإنشائية للفنادق. وأضاف أن سعر الأراضي مؤخراً ارتفع بشكل كبير، وحصل المستثمرون السياحيون على أراضي غير مرفقة بدولار للمتر خلال العقد الأخير من القرن الماضي، لكن مع التشبع السياحي من المشروعات وموقع الأرض، أصبح سعرها أعلى، حيث تخطى 200 دولار حالياً.


قال رئيس شركة الشرق الأوسط للمنتجعات السياحية في جنوب سيناء، ونائب رئيس غرفة الفنادق المصرية الأسبق، عبد الرحمن أنور: "إن التكلفة الإنشائية للغرفة تختلف من فندق لآخر حسب فئة الفندق المراد إنشائه، إذ تتخطى 200 ألف دولار للغرفة في الفنادق فئة 5 نجوم وفئة الفنادق الفاخرة تتجاوز 250 ألف دولار، بينما تقل هذه التكلفة بنحو 20-30% بالنسبة للفنادق فئة 3-4 نجوم".


وأضاف "أنور"، "إن تكلفة الإنشاء أيضاً تختلف من منطقة لأخرى، حسب درجة التشبع الفندقي. ففي منطقة شرم الشيخ، تعد من أعلى النسب، حيث الأرض مرتفعة السعر، مما يزيد من تكلفة إنشاء الغرفة عند احتساب النفقات".


تستهدف شركة الشرق الأوسط للمنتجعات السياحية، إضافة 115 غرفة جديدة فئة 4 نجوم إلى فندق قائم بطاقة 127 غرفة، بتكلفة تتراوح بين 150 و200 ألف دولار للغرفة الواحدة.


قال مصدر في القطاع السياحي: "إن إحدى الشركات السياحية أوقفت مفاوضات ضم فندقين بطاقة تبلغ نحو 550 غرفة نتيجة الارتفاع الكبير في تقييم الفنادق، والتي تتجاوز 70 مليون دولار". وتسعى الشركة للاستحواذ على قطعة أرض والبناء عليها بدلاً من الاستحواذ على فندق قائم وتطويره.


قال مالك بوتيك أوتيل في منطقة الأهرامات صلاح خطاب: "إن افتتاح المتحف المصري الكبير رفع سعر العقارات بشكل كبير، حيث يتراوح سعر المتر حالياً بين 60 و70 ألف جنيه، مقارنة بـ20 ألف جنيه للمتر الواحد بداية العام الماضي".


وأفاد بأنه قبل افتتاح المتحف المصري الكبير، كان بصدد شراء قطعة أرض مساحتها 150 متر مربع في منطقة قريبة من الأهرامات بنزلة السمان، بسعر 3 ملايين جنيه. لكن الآن تضاعف سعرها إلى 9 ملايين جنيه.


أشار إلى أن المستثمرين يسعون لبناء شقق فندقية بالقرب من الأهرامات، للاستفادة من النمو السياحي الكبير، بالتزامن مع ترخيص وزارة السياحة لهذا النوع من الوحدات لاستقبال السياح.


قال جاسر بهجت رئيس مجلس إدارة شركة melee للتطوير العقاري: "إن الفنادق التي تديرها شركات عالمية ارتفعت تكلفة إنشائها، إذ وصلت في بعض الأحيان إلى 300 ألف دولار، نظراً لارتفاع سعر الأرض واستيراد خامات وأجهزة التشطيبات النهائية والديكورات للفندق. وتحتل المنشآت الفندقية والتجهيزات المختلفة من بنية تحتية وفرش ومطاعم ومطابخ وأجهزة كهربائية، الجانب الأكبر من التكلفة".


وأضاف رئيس مجلس إدارة melee: "إن ارتفاع نصيب سعر الأرض في التكلفة إلى ما يتراوح بين 30% و40% من إجمالي التكلفة يعد تحدياً كبيراً لقطاع السياحة في ظل خطط الدولة لمضاعفة الطاقة الفندقية إلى 450 ألف غرفة بحلول 2030".


وأوضح أن سعر الأرض في جميع الأحوال يجب ألا يزيد على 15% من التكلفة، مع ضرورة التفرقة بين المشروعات السياحية والسكنية، حيث العائد في الأولى على المدى الطويل بخلاف العائد السريع من بيع الوحدات السكنية.