تتواصل الاشتباكات بين قوات الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، حيث وصلت إلى محيط السجون التي تضم عناصر من تنظيم "داعش" الإرهابي، مما أثار مخاوف من هروب عناصر متطرفة وتهديد سوريا والعراق. وفي هذا السياق، أعلنت بغداد تشديد الأمن على حدودها مع سوريا، وأكدت أن أي اقتراب من تلك الحدود سيتم التعامل معه بفتح النار.


وتتعرض قوات سوريا الديمقراطية، التي كانت تسيطر على هذه السجون حتى الآن، لمحاولات هروب بالفعل. وقد اتهمت هذه القوات اليوم الاثنين فصائل حليفة للحكومة السورية بعدة هجمات في مناطق مختلفة في الشمال الشرقي. كما نشرت مقاطع فيديو تدعي أنها تظهر إطلاق سراح إرهابيي "داعش" من السجون الخاضعة لسيطرتها.


وأفادت قوات سوريا الديمقراطية بأن السجون تعرضت لهجمات متكررة من قبل القوات الحكومية، وأن 9 من مقاتليها قتلوا وأصيب 20 آخرون في قتال قرب سجن الأقطان في الرقة. وفي سياق متصل، أعلنت قسد خروج سجن الشدادي جنوبي الحسكة، الذي يضم آلافا من عناصر "داعش"، عن سيطرتها بعد هجمات شنتها القوات السورية.


وفي محاولة لتهدئة الوضع، التقى القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي مع الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق اليوم الاثنين. وتهدف هذه الزيارة إلى تنفيذ تفاصيل اتفاق مكون من 14 بنداً تم التوصل إليه أمس بين الطرفين، والذي كان من المقرر أن يؤدي إلى وقف شامل لإطلاق النار وتسليم ملف سجناء "داعش" إلى الدولة السورية.


ومع فشل الاتفاق حتى الآن، وسط اتهامات متبادلة، استمرت الاشتباكات العنيفة في محيط سجن الأقطان في الرقة. وفي هذا السياق، نشرت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" صورا لما قالت إنها "انتشار الشرطة العسكرية" في محيط السجن.


ومن ناحية أخرى، أعلنت قسد النفير العام ودعت شباب الأكراد إلى الانضمام إليها في مواجهة تقدم القوات السورية وسيطرتها على مناطق واسعة شرق نهر الفرات، والتي كانت تسيطر عليها سابقا قسد. كما أكدت الرئاسة السورية إجراء الرئيس السوري أحمد الشرع اتصالا هاتفيا بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث ناقش الجانبان أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي السورية واستقلالها، وتأكيدا على ضرورة ضمان حقوق وحماية الشعب الكردي ضمن إطار الدولة السورية.


ومن جهته، حذر وزير الداخلية العراقي عبد الأمير الشمري من أي اقتراب من الحدود العراقية مع سوريا، مؤكدا أن أي تقرب من تلك الحدود سيتم التعامل معه بفتح النار.