بدأت أعمال "اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة"، برئاسة الدكتور علي شعث، في القاهرة اليوم الأحد، كخطوة محورية نحو تحقيق الاستقرار وإعادة إعمار القطاع.

وأعلن خلال الاجتماع تفويض اللجنة رسمياً لتولي المسؤوليات المدنية والأمن الداخلي، والإشراف على استقرار القطاع وتعافيه وإعادة إعماره، إلى أن تستكمل السلطة الفلسطينية برنامج الإصلاح الخاص بها.

وفي بيان خلال الجلسة الافتتاحية، وصف شعث تأسيس اللجنة بأنه "يُمثل لحظة محورية لطي صفحة مأساوية وبدء فصل جديد"، مؤكداً أنها "هيئة فلسطينية أنشأها الفلسطينيون لأنفسهم، بدعم من منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية والفصائل الفلسطينية". وأضاف أن إعادة إعمار غزة لا تتعلق بالبنية التحتية فحسب، بل تشمل "إعادة بناء مجتمع ملتزم بالاستقرار والكرامة والسلام العادل الدائم".

تتكون اللجنة من نخبة من المهنيين والخبراء الفلسطينيين الذين تم تعيينهم لقيادة الإدارة الانتقالية، وهم: عبد الكريم عاشور (مفوض الزراعة)، وعمر شمالي (مفوض الاتصالات والخدمات الرقمية)، وعائد أبو رمضان (مفوض الاقتصاد والصناعة والتجارة)، والدكتور جبر الداعور (مفوض التعليم)، والدكتور بشير الريس (مفوض المالية)، والدكتور عائد ياغي (مفوض الصحة)، وسامي نسمان (مفوض الداخلية والأمن الداخلي)، وعدنان أبو وردة (مفوض العدل)، وأسامة السعداوي (مفوض الأراضي والإسكان)، وهناء ترزي (مفوضة الضمان الاجتماعي)، والدكتور علي برهوم (مفوض المياه والمرافق والهيئات المحلية).

وكأول إجراء رسمي، اعتمد شعث "بيان مهمة اللجنة الوطنية" الذي نص على ما يلي: "بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2803 وخطة السلام للرئيس دونالد ترامب، تلتزم اللجنة بتهيئة الظروف لتحويل الفترة الانتقالية في غزة إلى ركيزة ازدهار فلسطيني دائم".

وتابع شعث قائلاً: "نحن ملتزمون بترسيخ الأمن، واستعادة الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه والرعاية الصحية والتعليم، فضلاً عن بناء مجتمع قائم على السلام والديمقراطية والعدالة".

وقال إن اللجنة ستعمل وفق "أعلى معايير النزاهة والشفافية" لبناء اقتصاد منتج يوفّر فرص عمل متكافئة للجميع بدلاً من البطالة. وأضاف: "نحن نتبنى السلام، ونسعى من خلاله إلى ضمان الطريق نحو تحقيق الحقوق الفلسطينية الحقيقية وحق تقرير المصير".

وأعربت اللجنة عن امتنانها للرئيس الأميركي دونالد ترامب لقيادته الحاسمة وأشادت بالدور "الجوهري" للشركاء الإقليميين، بما في ذلك مصر وقطر وتركيا، الذين كانت وساطتهم ودعمهم "ركيزة أساسية في استقرار الأوضاع".

وبعد تعيينهم، بدأ المفوضون على الفور في وضع خطط لتوسيع نطاق المساعدات الإنسانية، واستعادة الخدمات العامة، وإعادة بناء البنية التحتية الحيوية، وإعادة تشكيل مؤسسات العدالة والأمن وفق مبدأ سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح واحد، ووضع الأسس اللازمة لتحقيق نمو اقتصادي طويل الأجل وحوكمة مستدامة وحكم ذاتي في كامل قطاع غزة.

واختتمت اللجنة اجتماعها الأول بتأكيد التزامها تجاه أهالي غزة وعزمها على بناء مؤسسات توفر الكرامة والعدالة والأمل لجميع الفلسطينيين.