قال إسماعيل هنية، نائب رئيس حركة حماس أن وفداً من الحركة برئاسة خليل الحية وصل إلى العاصمة المصرية القاهرة، لإجراء مباحثات مع المسؤولين المصريين استكمالاً لتطبيق بنود اتفاق وقف إطلاق النار وتعميقاً للمرحلة الأولى بما فيها فتح معبر رفح من الاتجاهين.

وأضاف هنية في تصريحات صحفية أن الوفد سيلتقي المسؤولين المصريين لبحث تشكيل لجنة من أصحاب الكفاءات لإدارة شؤون قطاع غزة، وآلية عملها وصلاحياتها لتسلم مهام إدارة القطاع.

وأكد هنية أن المباحثات ستشمل أيضاً ملف اللجنة وآليات العمل وأعضائها ورئيسها، معرباً عن أمله في التوصل إلى اتفاق حول ذلك خلال الزيارة.

وبحسب وكالة فرانس برس، أكد مصدر مطلع أن وفد حماس سيجري مشاورات مع عدد من الفصائل التي وصل قادتها مساء الثلاثاء والأربعاء إلى القاهرة لبحث ملف اللجنة وتشكيلها.

وأشار المصدر إلى أنه سيتم عقد اجتماع بين حركتي فتح وحماس حول ملف اللجنة والقضايا الفلسطينية.

"مجلس السلام" وخطة ترامب

وفي سياق متصل، تضمنت خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام بنداً يتعلق بإدارة لجنة كفاءات مستقلة لقطاع غزة، بإشراف "مجلس السلام" الذي سينعقد برئاسة ترامب نفسه، والذي من المقرر الإعلان عنه خلال الفترة المقبلة.

وأضاف المصدر أن مصر تقوم بدور الوسيط في التوافق بين حركتي فتح وحماس والفصائل حول أسماء أعضاء اللجنة، وأن التوافق ضروري لتولي مهام إدارة القطاع.

وقال إن الاقتراحات لتشكيل اللجنة شملت اسمي علي شعث وماجد أبو رمضان، وأن الوسطاء في مصر وقطر يعملون بالتنسيق مع الإدارة الأميركية ونيكولاي ميلادينوف، المرشح لرئاسة هيئة التنسيق بين مجلس السلام واللجنة.

معبر رفح وخروقات إسرائيلية

من ناحية أخرى، أكد المصدر أن وفد حماس سيبحث مع المسؤولين المصريين الخروقات الإسرائيلية واتخاذ الإجراءات اللازمة لاستكمال تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، بما في ذلك الانسحابات الإسرائيلية العسكرية وتسليم المعبر بالاتجاهين، وبدء المرحلة الثانية.

يذكر أن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي كان قد أشار خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الأيرلندي بالقاهرة إلى الجهود المصرية المبذولة للانتقال للمرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي، مشدداً على أهمية تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة الشؤون اليومية في القطاع.

كما رحب عبد العاطي بالمقترح الأوروبي لدعم جهود مصر لتدريب عناصر الشرطة الفلسطينية، مؤكداً على وحدة الأراضي الفلسطينية بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وضرورة الحفاظ على فرص حل الدولتين.

مجلس يضم قادة عالميين

ومن المقرر أن يكشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن أسماء أعضاء "مجلس السلام لغزة" الذي سيتولى إدارة القطاع بصورة مؤقتة واتخاذ القرارات المتعلقة بإعادة إعماره، بحسب ما ذكرته صحيفة "تايمز" البريطانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن المجلس سيتكون من قادة عالميين سيبحثون سبل نزع سلاح حركة حماس وتشكيل حكومة تكنوقراط وجذب الاستثمارات إلى غزة.

وقد يكشف ترامب أسماء أعضاء المجلس خلال الأيام القادمة. وفي الوقت نفسه، كشفت صحيفة "صنداي تايمز" عن دعوة وجهها الرئيس الأميركي لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر للانضمام إلى المجلس.

وأوضح البيت الأبيض أن المجلس سيكون مسؤولاً عن "توفير الإشراف والرقابة المستمرين" على حكومة مستقبلية في غزة، إلى جانب الإشراف على التمويل وإعادة تطوير القطاع.