قامت هيلين ماكينتي، وزيرة الهجرة والتجارة والدفاع في جمهورية أيرلندا، بزيارة معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة صباح اليوم الثلاثاء، وذلك ضمن زيارة رسمية لأغراض إنسانية. حيث أفادت الوزيرة خلال مؤتمر صحفي أمس الاثنين مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي بأن هدف زيارتها لمعبر رفح هو لفت الانتباه إلى الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يمر بها سكان قطاع غزة، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء القاسي.

وخلال زيارتها لمخازن الهلال الأحمر المصري في مدينة العريش بشمال سيناء، أعربت ماكينتي عن تقديرها لجهود مصر ومتطوعي الهلال الأحمر المصري في تقديم المساعدات الإنسانية لأهالي قطاع غزة. كما أكدت على ضرورة تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام والسماح بإدخال المزيد من المساعدات الإنسانية إلى القطاع.

ومن جانبه، ثمن وزير الخارجية المصري دور مصر الحيوي في تسهيل دخول المساعدات الإنسانية والطبية والغذائية إلى قطاع غزة، وشدد على أهمية عمل المعبر في الاتجاهين، معلناً عن السماح بخروج المرضى الفلسطينيين لتلقي العلاج في الخارج ودخولهم مرة أخرى بعد العلاج. كما أشار عبد العاطي إلى الجهود المصرية في تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية ورحب بالمقترح الأوروبي لدعم هذا الجهد.

وقد أعربت ماكينتي عن قلقها إزاء الاحتياجات الإنسانية المتزايدة في قطاع غزة، حيث أكدت على أزمة إنسانية صعبة يعيشها السكان هناك مع اقتراب فصل الشتاء القاسي. وفي سياق ذلك، حذر عدنان أبو حسنة، الناطق الإعلامي باسم وكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، من عواقب وخيمة على العمل الإنساني إذا استمرت إسرائيل في منع دخول المساعدات إلى القطاع. كما أشار إلى أن قرار إسرائيل بمنع 37 مؤسسة دولية عن العمل في قطاع غزة سيؤثر بشكل كبير على الوضع الإنساني هناك.

وفي النهاية، أكدت ماكينتي على أهمية وحدة الأراضي الفلسطينية بين الضفة الغربية وقطاع غزة، محذرة من أي إجراءات قد تقسم القطاع أو تقوض فرص حل الدولتين.