حملة ضخمة لمواجهة الكلاب الضالة انطلقت في مصر، حيث راح ضحيتها مسن وشاب مؤخرًا، وأصيب آخرون. بدأت السلطات المصرية عملية تعقيم وتحصين واسعة النطاق، ونقل الكلاب إلى ملاجئ ودور إيواء، بهدف القضاء على هذه المشكلة بشكل جذري.

وزارة الزراعة المصرية كانت البادرة بهذه الحملة، حيث اختارت منطقة عين شمس شرق القاهرة كنقطة انطلاق، نظرًا لكونها إحدى المناطق التي شهدت شكاوى متعددة بشأن الكلاب الضالة. الهدف من هذا هو التدخل المبكر والحد من المخاطر الصحية المرتبطة بهذه الظاهرة.

علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أكد أن مصر تنتقل من مرحلة "إدارة الأزمات" إلى مرحلة "الحلول الجذرية"، وأن الحملة تمثل تعاونًا وتنسيقًا بين مختلف القطاعات. كما أشار إلى تطبيق معايير الرفق بالحيوان الدولية، مما يدل على التزام الدولة المصرية بحماية الحياة البرية ورفاهية الحيوانات.

الحملة حققت نتائج ملموسة في يومها الأول، حيث تم تحصين 293 كلبًا ضالاً ضد مرض السعار، ونقل 25 كلبًا إلى مقرات "الشلاتر"، وهي الملاجئ التابعة للاتحاد النوعي لجمعيات الرفق بالحيوان. هذا يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق هدف مصر بأن تصبح خالية من السعار بحلول عام 2030.

هذه الحملة تأتي في أعقاب عدة حوادث أدت إلى وفاة بعض المواطنين وإصابة آخرين على يد الكلاب الضالة. في بورسعيد، تعرض طفل يُدعى آدم محمد مصطفى لهجوم كلب شرس، مما أسفر عن إصابته بجروح خطيرة. كما شهدت مناطق أخرى من مصر، مثل بورسعيد والدقهلية والمعادي، حوادث مماثلة أدت إلى وفيات وإصابات.

إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب المصري، اقترح عدة بدائل للتعامل مع هذه الأزمة، بما في ذلك نقل الكلاب إلى تجمعات أو مزارع مخصصة خارج الكتل السكنية، أو تصدير الفائض من الكلاب بعد تعقيمها. وأشار إلى التقديرات غير الرسمية لأعداد الكلاب الضالة في مصر، والتي تتراوح بين 10 و40 مليون كلب.

تكلفة تعقيم الكلب الواحد مرتفعة، حيث تتجاوز ألف جنيه، مما يتطلب مليارات الجنيهات سنويًا. هذا يمثل تحديًا ماليًا كبيرًا للدولة المصرية، ولكنه ضروري لضمان سلامة المواطنين والتوازن البيئي.