يواجه منتخب تونس نظيره منتخب مالي، في التاسعة مساء اليوم السبت، في إطار مباريات دور الثمن النهائي من بطولة كأس أمم إفريقيا 2025 المقامة حاليًا في المغرب. تمتلك الدولتان العديد من المعالم الأثرية القديمة التي تشهد على حضارات تعود لقرون طويلة، وبعض هذه المواقع أدرجت على قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو"، وسنتعرف معًا على بعض هذه الأماكن:


- دُقّة: تقع في تونس، وهي عبارة عن موقع أثري يمتد على مساحة 70 هكتارًا، ويشهد على أكثر من 17 قرنًا من التاريخ. تُعدّ دُقّة واحدًا من أفضل الأمثلة على التكييف المتميز للمدن النوميدية التي تأثرت بالطابع البوني والروماني. يُنسب إلى هذا الموقع الفضل في كونها واحدة من أفضل الأمثلة على العمارة الرومانية في شمال إفريقيا، حيث تتميز بمعظم آثارها المحفوظة بشكل استثنائي. أدرج موقع دقّة على قائمة اليونسكو للتراث الثقافي والطبيعي العالمي في عام 1997.


- تمبكتو: تقع في مالي، عند مدخل الصحراء الكبرى، ضمن المنطقة الخصبة في السودان. تأسست تمبكتو في القرن الخامس الميلادي، وشهدت ذروة ازدهارها خلال القرنين الخامس عشر والسادس عشر. كانت مركزًا ثقافيًا وإسلاميًا مهمًا، حيث ضمت العديد من المدارس القرآنية والجامعات. تُعدّ تمبكتو واحدة من المدن الأفريقية التاريخية التي تحمل اسمها الكثير من القصص والحكايات.


- مسجد جنجاريبر: بُني في عهد السلطان كانكان موسى، وعاد وبني وتوسع مرة أخرى على يد الإمام العاقب بين عامي 1570 و1583. يُعدّ هذا المسجد واحدًا من المعالم الأثرية المميزة في تمبكتو، حيث يهيمن على المدينة بمنارته المركزية.


- مسجد سانكور: تأسس في القرن الرابع عشر، وتم ترميمه على يد الإمام العاقب بين عامي 1578 و1582. يُعدّ هذا المسجد شاهدًا على أهمية تمبكتو كمركز لنشر الثقافة الإسلامية.


- مسجد سيدى يحيى: بُني في أوائل القرن الخامس عشر على يد الشيخ المختار حمالة، وتم ترميمه لاحقًا على يد الإمام العاقب. يُعدّ هذا المسجد أحد الأمثلة الاستثنائية على فن العمارة الطينية في المنطقة.


تُعدّ المواقع الأثرية في تونس ومالي مثالًا رائعًا على التراث الثقافي الغني والمتنوع لهذه المنطقة من العالم، حيث توفر لمحة عن الحضارات القديمة التي تعاقبت على هذه الأرض.