في حملة أمنية حاسمة، شنت السلطات التركية عملية اعتقال واسعة ضد عناصر يشتبه في انتمائهم لتنظيم "داعش" الإرهابي، حيث تم القبض على ما يزيد عن 300 شخص في جميع أنحاء البلاد.

وكشفت التحقيقات أن من بين المقبوض عليهم مصريون ينتمون لجماعة الإخوان، ممن خضعوا لتحقيقات مكثفة استمرت يومًا كاملاً، وانتهت بقرار رسمي بإلغاء إقامتهم واحتجازهم لمدة ستة أشهر.

وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود المستمرة لكشف أنشطة التنظيم وهيكليته، حيث استهدفت المداهمات المتزامنة مواقع متعددة في إسطنبول، وضبطت كميات كبيرة من المواد والأدلة المتعلقة بالتنظيم.

وأثارت هذه التطورات التساؤلات حول مصير عناصر الإخوان في تركيا، حيث أشارت التقارير إلى احتمال بدء خروجهم من الأراضي التركية بسبب التحولات السياسية الأخيرة.

وفي هذا السياق، يُسلط الخبراء الضوء على أوضاع العناصر الإخوانية من ذوي الأصول المصرية المقيمين في تركيا، والذين حظوا برعاية خلال فترة هروبهم من مصر بعد فشل التنظيم إثر ثورة 30 يونيو.

ومع تحسن العلاقات بين القاهرة وأنقرة منذ مارس 2021، فرضت تركيا قيودًا على أنشطة الإخوان، مما دفع بالبعض منهم إلى البحث عن ملاذات أخرى.

ويعتبر اللواء شوقي صلاح، المتخصص في شؤون مكافحة الإرهاب وعضو هيئة التدريس بأكاديمية الشرطة المصرية، أن التنظيم الدولي للإخوان يشهد مرحلة من الانهيار، حيث يتعرض لضغوط دولية وتوجهات أميركية لإدراجه ككيان إرهابي.

ويرى اللواء رأفت الشرقاوي، مساعد وزير الداخلية المصري الأسبق، أن العناصر الإخوانية تشكل خطرًا حتى على الدول التي تأويهم، متوقعًا أن تتبع تركيا ودول أخرى النهج نفسه للتخلص من مخاطر التنظيم.