قضت محكمة جنايات القاهرة، اليوم الأربعاء، معاقبة المتهمين الأول والثاني بالسجن المشدد لمدة خمسة عشر عامًا في قضية سرقة سوار أثري من المتحف المصري بميدان التحرير، وغرامة قدرها ألفان جنيه لكل منهما.

وكشف المحامي يوسف ناصر عوف، الذي يمثل المتهم الثالث، عن قيام موكله والمتهم الرابع بسداد الغرامة والقيمة المستحقة، مما أدى إلى إخلاء سبيلهما.

وفي تفاصيل القضية، توصلت الأجهزة الأمنية إلى ملابسات اختفاء سوار ذهبي أثري يعود لعصر متأخر من داخل معمل ترميم المتحف المصري، حيث قدم وكيل المتحف وأخصائي الترميم بلاغًا رسميًا يكشف فيه عن اختفاء السوار.

وبحسب التحقيقات، تواطأت أخصائية ترميم بالمتحف مع صاحب محل فضيات وبيع السوار له مقابل مبلغ مالي كبير بلغ 180 ألف جنيه. ثم باع صاحب المحل السوار لعامل بمسبك ذهب مقابل 194 ألف جنيه، حيث قام العامل بصهر السوار وإعادة تشكيله.

وفي أعقاب الاعترافات، أقر المتهم الثاني بأنه تصرف بحسن نية دون علمه بطبيعة السوار أو مصدره، وأنه عمل كوسيط فقط بين المتهمة الأولى وصاحب محل الفضيات، مشيرًا إلى أن التعاملات في مجال الصاغة تتم غالبًا دون فواتير رسمية.

من جانبها، أقرت المتهمة الأولى باختلاس السوار من مكان عملها وتسليمه للمتهم الثاني لتوزيعه وبيعه كسوار ذهبي عادي، ثم سلمه المتهم الثاني إلى المتهم الثالث، الذي قام المتهم الرابع بشرائه على أنه سوار ذهبي عادي بعد خضوعه لعملية الصهر.