أكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، ثبات موقف بلاده الرافض لبناء أي سدود جديدة على نهر النيل، معللاً ذلك بأهمية المياه للبلاد وتمثيلها لقضية وجودية. وشدد عبد العاطي على أن الرئيس عبدالفتاح السيسي يحرص كل الحرص على عدم التفريط في حقوق البلاد المائية، وأن المفاوضات مع إثيوبيا حول سد النهضة وصلت إلى طريق مسدود بعد سنوات طويلة من الجهود دون جدوى.

وأشار إلى أن إثيوبيا قامت بملء السد بشكل أحادي دون التشاور مع دول المصب، مما يعرض أمنهم المائي للخطر. وتعتمد مصر على نهر النيل بشكل أساسي لتلبية احتياجاتها المائية، حيث تمثل هذه المياه نسبة كبيرة من حصتها في المياه، مما يجعل أي تهديد لها أمراً بالغ الأهمية بالنسبة لمصر.

وقد وصلت المفاوضات حول سد النهضة إلى طريق مسدود بعد سنوات من الجهود الدبلوماسية دون التوصل إلى اتفاق ملزم قانوناً يعالج مخاوف دول المصب ويكفل حقوقها المائية. وفي ظل استمرار إثيوبيا في بناء السد دون اعتبار لخوف وتضرر الدول المجاورة، فإن الأزمة تسير نحو تصعيد وتفاقم ما لم يتم التوصل إلى حل وسط يرضي جميع الأطراف.