أدانت إدارة مسجد ستوكهولم الكبير في العاصمة السويدية الاعتداء العنصري الأخير الذي استهدف المسجد، حيث عثر على نسخة من المصحف مُربوطة بسلسلة حديدية على السياج المحاذي لمدخل المسجد، وقد تعرضت للتبديد بسبب 6 رصاصات.

وأعرب البيان الرسمي الصادر عن الإدارة عن إدانته القوية لهذه الفعلة المشينة، واصفاً إياها بأنها "هجوم عنصري مقيت ضمن سلسلة متزايدة من الهجمات الإسلاموفوبية في السويد".

وأكد رئيس المسجد، محمود الحلفي، أن الشرطة السويدية فتحت تحقيقاً فورياً في الحادث، مشيراً إلى أن مثل هذه الأعمال تثير ردود فعل قوية داخل المجتمع المسلم، وتعكس تصاعداً في الكراهية والتطرف ضد المسلمين في السويد.

وقد أثارت هذه الواقعة غضباً واسعاً بين المصلين الذين اعتبروها رسالة تحريضية موجهة إلى المسلمين، وتنطوي على إساءة مباشرة لمقدساتهم الدينية، بالإضافة إلى إيحاء باستخدام العنف والترهيب. كما حملت الورقة التي وجدت مع المصحف المُدنس عبارة استفزازية "حان الوقت للعودة إلى الوطن"، مما يعزز الطابع العنصري والتحريضي للحادث.

وتعد هذه الواقعة مثالاً آخر على التصعيد في الهجمات الإسلاموفوبية في السويد، حيث شهد المسجد نفسه سلسلة من تدنيس المصحف الحرام قبل عامين، عندما قام المتطرف سلوان موميكا بإحراق نسخ من المصحف أمام المسجد، وانتهى به الأمر في النهاية بالقتل على يد السلطات السويدية.

وعبر أحد المستخدمين الغاضبين عن إدانته الشديدة لهذا العمل المشين، مؤكداً أن ما حدث "ليس حرية تعبير، بل هو جريمة كراهية واضحة تهدف إلى ترهيب المسلمين وإقصائهم من المجتمع".

وقد أثارت مثل هذه الحوادث غضباً دولياً واحتجاجات في العديد من الدول الإسلامية، مما أدى إلى دعوات لاتخاذ إجراءات حاسمة لمنع مثل هذه الجرائم من خلال قوانين صارمة تمنع خطاب الكراهية والتحريض الديني.

وعلى الرغم من إدانة الحكومة السويدية لهذه الأفعال، إلا أن قوانين حرية التعبير في البلاد تسمح ببعض الأعمال الاستفزازية، مما قد يؤدي إلى مزيد من التوترات مع المجتمعات المسلمة.