في خضم الواقعة التي شهدها أحد فصول مدارس النيل الدولية بالقاهرة، أكدت وزارة التربية والتعليم التزامها الراسخ بالمحافظة على سلامة طلابها وأمنهم، وحرصها على تنفيذ الإجراءات المنشودة والتي أعلن عنها الوزير محمد عبد اللطيف مؤخراً.

 وقد كُلِّفت لجنة متخصصة من قبل الوزارة لإدارة مدارس النيل الدولية، والقيام بعملية مراجعة شاملة لتلك المدارس، مع زيادة الوجود الأمني ومراقبة العملية التعليمية. كما أعلنت الوزارة عن إطلاق حملة توعوية واسعة في جميع مدارس الجمهورية، تهدف إلى تثقيف الطلاب وأولياء الأمور حول مواجهة السلوكيات غير اللائقة والإيذاء النفسي والجسدي.

جاء ذلك عقب تقدم أولياء أمور بتظلمات تتهم أحد أفراد أمن إحدى مدارس النيل الدولية بالقاهرة بالتحرش بأطفالهم. وقد اتخذت وزارة التربية والتعليم إجراءات صارمة، حيث أصدر الوزير عبد اللطيف تعليمات في نوفمبر الماضي تتضمن إلزام المدارس الخاصة والدولية بتحديث أنظمة المراقبة، والتأكيد على تغطية جميع المساحات والفصول داخل المدرسة، مع تعيين أكثر من موظف لمراقبة الكاميرات خلال اليوم الدراسي، وإبلاغ المدير عن أي مخالفات تهدد أمن وسلامة الطلاب.

ومن الجدير بالذكر أن مصر شهدت عدة وقائع مروعة هزت الرأي العام، تتعلق بانتهاكات في مدارس دولية معروفة. حيث أمرت النيابة العامة بحبس 4 من العاملين في إحدى هذه المدارس لاتهامهم بخطف وهتك عرض أطفال، كما أحالت المحكمة جنايات الإسكندرية متهماً بالاعتداء على أطفال في مدرسة دولية إلى المفتي، وأجلت النطق بالحكم حتى فبراير القادم. بالإضافة إلى ذلك، أصدرت محكمة جنايات دمنهور حكماً بالسجن المؤبد لمعتدي "طالب دمنهور" على طفل يُدعى ياسين. وأكد محامي المجني عليه، عصام مهنا، أن تقرير الطب الشرعي أكد وقوع الاعتداء وأن الطفل تعرف على المتهم أمام المحكمة.