أعلنت وزارة الطيران المدني المصرية عن فتح باب التقدم لاختيار الشريك الاستراتيجي لإدارة وتشغيل وتطوير مطار الغردقة الدولي، في إطار استراتيجية مصر الطموحة لتعزيز دور القطاع الخاص في إدارة وتشغيل المطارات ورفع مستوى الخدمات المقدمة للمسافرين. ويأتي هذا الإعلان في ضوء استراتيجية مصر لتعزيز السياحة وتحسين البنية التحتية للمطارات، وتنفيذاً لبرنامج الطروحات الذي أطلقته الحكومة المصرية بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية.


ويهدف البرنامج إلى رفع مستوى الخدمات في مطار الغردقة الدولي، ثاني أهم المطارات المصرية من حيث حركة السفر الجوي، واستيعاب النمو المتزايد في حركة السياحة. وتستهدف مصر استقبال 30 مليون سائح بحلول عام 2030، مما يتطلب تطوير البنية التحتية للمطارات ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمسافرين.


وأشار وزير الطيران المدني، سامح الحفني، إلى أن اختيار مطار الغردقة الدولي ليكون أولى مراحل برنامج الطروحات يرجع إلى أهميته المحورية في استقبال الحركة السياحية الدولية ودعم النشاط الاقتصادي في منطقة البحر الأحمر. كما أكد على التزام الحكومة بالحفاظ على ملكية الدولة للأصول، حيث يقتصر دور الشريك الخاص على التطوير والتشغيل فقط.


ومن الجدير بالذكر أن المطارات المصرية قد شهدت طفرة كبيرة في حركة السفر، حيث استقبلت أكثر من 50 مليون مسافر خلال عام 2024 عبر ما يقرب من 400 ألف رحلة، مما يؤكد على النمو المتزايد في صناعة السياحة والطلب المرتفع على خدمات النقل الجوي. وقد سجل مطار الغردقة الدولي أعلى معدلات التشغيل بين المطارات المصرية، حيث استقبل أكثر من 10.5 مليون مسافر خلال السنة المالية الماضية، مما يعكس نجاحه الكبير وجاذبيته للركاب.


وتعمل الحكومة المصرية بشكل وثيق مع مؤسسة التمويل الدولية لتقديم الدعم الاستشاري لبرامج الشراكة بين القطاعين العام والخاص في قطاع المطارات، حيث تلعب المؤسسة دور المستشار الرئيسي لمشروع الشراكة بمطار الغردقة الدولي، وتسعى إلى توفير استراتيجية شاملة لتطوير هذه الشراكات في مختلف مطارات مصر.