أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اليوم التزام بلاده الراسخ بالمساعي الدؤوبة لتأمين استقرار وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وبذل الجهود الحثيثة لدعم المسار الهادف إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية. وأبرز عبد العاطي خلال مشاركته في جلسة "محاسبة غزة: إعادة تقييم المسؤوليات العالمية والمسارات نحو السلام" أن تثبيت وقف إطلاق النار يحظى بالأولوية القصوى، حيث يمثل المدخل الضروري للانتقال المنظم إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب للسلام. وشرح أن هذه المرحلة تتطلب توفير مساعدات إنسانية كافية دون عوائق والبدء في جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار.

وأشاد بفعالية معبر رفح، مؤكداً تواصل فتحه بشكل مستمر من الجانب المصري، في حين يظل الجانب الإسرائيلي عائقاً من خلال إغلاقه وتحكمهم بخمسة معابر أخرى تربط القطاع بالبر الرئيسي. وأكد عبد العاطي أن خطة الرئيس ترامب تحمل تعهدات واضحة فيما يتعلق بإعادة فتح معبر رفح في الاتجاهين، وليس كبوابة لتهجير الفلسطينيين أو ربط وجودهم بترتيبات انتقاصية. كما نبه إلى خطورة الأوضاع في الضفة الغربية بسبب تصاعد عنف المستوطنين ومصادرة الأراضي بشكل مستمر، داعياً المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات ومنع تفاقم التوترات.

وبحسب البيان الصادر عن الخارجية المصرية، ناقشت الجلسة مسؤوليات المجتمع الدولي تجاه قطاع غزة والجهود المبذولة لتحقيق سلام عادل وشامل يخفف من معاناة السكان ويعيد الأمل لهم. وأشار عبد العاطي إلى أهمية تنفيذ قرار مجلس الأمن 2803، مؤكداً على دور قوة الاستقرار الدولية كقوة لحفظ السلام بجانب اللجنة التكنوقراطية الفلسطينية ومجلس السلام الدولي كمبادرات مؤقتة تمهد الطريق لعودة السلطة الفلسطينية لممارسة مهامها بشكل كامل واستعادة سيادتها على الأرض.