يبدأ تطبيق "النظام المُحدَّث لتملُّك غير السعوديين للعقار واكتساب الحقوق العينية عليه داخل المملكة" اعتبارًا من مطلع عام 2026. أكد وزير البلديات والإسكان السعودي، ماجد الحقيل، في مقابلة مع "العربية Business"، أن الشهر المقبل سيشهد تنفيذ نظام تملك العقار للأجانب على المستوى السكني في جميع مدن السعودية باستثناء أربع مدن تشمل مكة والمدينة المنورة وجدة والرياض. وسيكون هناك مناطق يسمح فيها بالتملك للأجانب من خارج المملكة، بينما يُسمح للمقيمين بتملك وحدة سكنية.


وبحسب الوزير، فإن التملك للأجانب في القطاع التجاري والصناعي والزراعي سيكون مفتوحًا في جميع مدن المملكة بدون استثناء. أما بالنسبة للعقارات السكنية، فسيكون التملك مسموحًا به للأجانب في جميع المدن السعودية، باستثناء مكة والمدينة المنورة اللتين سيُسمح فيهما بالتملك للسعوديين فقط.


ويهدف نظام تملك غير السعوديين العقار إلى تنظيم عملية تملك العقارات لغير السعوديين، أفرادًا وكيانات، ضمن نطاق جغرافي محدد وبضوابط قانونية واضحة. ويشتمل النظام على عدة بنود أهمها:


1- السماح لغير السعودي بتملك العقار أو اكتساب الحقوق العينية عليه داخل المملكة في النطاق الجغرافي الذي يحدده مجلس الوزراء، بناءً على اقتراح من مجلس إدارة الهيئة العامة للعقار وموافقة مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية.


2- تحديد نوع الحقوق العينية الممكن اكتسابها، ونسب الملكية القصوى، والضوابط المتعلقة بها.


3- تملك عقار واحد للمقيم غير السعودي ذي الصفة الطبيعية بالسكن خارج النطاق الجغرافي المحدد، باستثناء مكة والمدينة المنورة، على أن يكون الشخص مسلمًا إذا كان التملك داخل هاتين المدينتين.


4- السماح للشركات غير المدرجة في السوق المالية السعودية والتي يشارك غير السعوديين ملكيتها، بتملك العقارات ضمن النطاق الجغرافي المحدد، بما في ذلك مكة والمدينة المنورة، إذا كانت المؤسسة وفق نظام الشركات السعودي.


5- جواز تملك الشركات المدرجة في السوق المالية والصناديق الاستثمارية والمنشآت ذات الأغراض الخاصة للعقارات في المملكة بكاملها، بما فيها مكة المكرمة والمدينة المنورة، وفقًا لضوابط تصدرها هيئة السوق المالية بالتنسيق مع الهيئة العامة للعقار والجهات المعنية الأخرى.


6- تطبيق النظام لا يمس الحقوق الممنوحة في أنظمة أخرى مثل نظام الإقامة المميزة أو اتفاقيات دول مجلس التعاون، ولا يترتب على تملك غير السعودي أي امتيازات إضافية بخلاف الحقوق النظامية.


7- نص النظام على إمكانية تملك الممثليات الدبلوماسية والهيئات الدولية للمقار الرسمية ومساكن الرؤساء، بشرط الحصول على موافقة وزارة الخارجية، وعلى مبدأ المعاملة بالمثل.


8- إلزام الكيانات غير السعودية، بما في ذلك الشركات والمنظمات غير الربحية، بالتسجيل لدى الجهات المختصة قبل التملك، وعدم اعتبار التملك قانونيًا إلا بعد التسجيل في السجل العقاري.


وأقر النظام فرض رسم لا يتجاوز 5% من قيمة التصرف العقاري لغير السعوديين، مع تحديد تفاصيله في اللائحة التنفيذية. كما نص على عقوبات للمخالفين تشمل الغرامات أو الإنذارات، وغرامة بيع العقار المخالف لأمر المحكمة المتخصصة تصل إلى 10 ملايين ريال إذا قدّم الشخص بيانات مضللة.