خلال الساعات الأخيرة، انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لأحد الصندوقات الكبيرة داخل الجامع الأموي بدمشق، حيث أثارت هذه الفيديوهات فضول الكثيرين حول محتوى هذا الصندوق الغامض.

فقد أظهرت الفيديوهات صندوقاً كبيراً مغطى بقماش أخضر، يحمل شعار المملكة العربية السعودية جنباً إلى جنب مع شعار الجمهورية السورية، ومحاطاً بحراسة أمنية مشددة.

ووسط هذا الجدل، كشف ناشطون أن هذا الصندوق هو هدية من المملكة العربية السعودية إلى سوريا، ومن المقرر الإعلان عنها في ذكرى "التحرير" أو ما يعرف بعيد سقوط نظام بشار الأسد، والذي يوافق الثاني من ديسمبر كل عام.

وتقترح هذه المصادر أن تكون الهدية تتعلق بترميم أو زخرفة المقامات التاريخية داخل الجامع، وربما تكون موجهة لحماية ضريح النبي يحيى عليه السلام الذي يقال إن رأسه مدفون في هذا المسجد التاريخي.

لكن بعض الصفحات الإخبارية السعودية أشارت إلى أن الهدية قد تكون عبارة عن قطعة من ستار الكعبة المشرفة.

ولم يتم الكشف حتى الآن عن المحتويات الحقيقية لهذا الصندوق، حيث لم تصدر أي تصريحات رسمية بهذا الشأن.

تاريخ عريق

ويعد الجامع الأموي أحد أقدم المساجد الإسلامية، حيث تم بناؤه في عهد الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك بين عامي 705 و715 ميلادية.

كما يتميز هذا الجامع بكونه أول مسجد ظهر فيه المحراب والحنية، وذلك نتيجة لطراز البناء الذي كان يمثل كنيسة يوحنا المعمدان سابقاً.

أما مئذنته الشمالية، التي تعد الأقدم بين المآذن الثلاث، فتعود إلى عهد الوليد بن عبد الملك. وللمسجد أيضاً مكانة كبيرة لدى السوريين كونه رمزاً للإرث العمراني والإسلامي، كما يتمتع بسمعة عالمية واسعة.