سجل الدولار الأمريكي خسائر غير متوقعة إزاء الجنيه المصري خلال منتصف تعاملات يوم الأحد، حيث شهدت العملة الأمريكية انخفاضًا ملحوظًا في القيمة بعد الارتفاعات التي حققتها خلال الأيام القليلة الماضية. تأتي هذه التطورات في الوقت الذي تستعد فيه القاهرة لاستقبال وفد من صندوق النقد الدولي لبدء مراجعات برنامج الإصلاح الاقتصادي، والذي تم تأجيله منذ سبتمبر الماضي.

في التعاملات الأخيرة، وصل سعر صرف الدولار الأمريكي إلى مستوى 47.60 جنيه للشراء و47.70 جنيه للبيع عند بنك القاهرة وبنك مصر. وفي مقابل ذلك، شهد بنك أبوظبي التجاري أقل سعر صرف للدولار أمريكي حيث بلغ 47.50 جنيه للشراء و47.60 جنيه للبيع.

أما عند البنك المركزي المصري، فقد استقر سعر صرف الدولار الأمريكي عند مستوى 47.58 جنيه للشراء و47.72 جنيه للبيع. وفي خمسة بنوك رائدة بقيادة البنك الأهلي المصري ومصرف أبوظبي الإسلامي، سجل سعر الصرف 47.55 جنيه للشراء و47.65 جنيه للبيع.

وتجدر الإشارة إلى زيارة بعثة صندوق النقد الدولي لمصر لإجراء المراجعتين الخامسة والسادسة المجمعتين لبرنامج تسهيل الصندوق الممدد، بالإضافة إلى المراجعة الأولى لتسهيل المرونة والاستدامة. ومن المقرر أن تغادر البعثة البلاد في الثاني عشر من ديسمبر.

وتأتي هذه الزيارة في إطار التحسن الملحوظ في المؤشرات الاقتصادية الرئيسية، والتي كان صندوق النقد الدولي يتطلع إلى رؤية تقدم فيها. ومن بين هذه التطورات، يمكن الإشارة إلى مشروع علم الروم الذي أعلنته قطر مؤخرًا بقيمة 29.7 مليار دولار، والذي سيخصص مئات الملايين من العائدات لخفض الدين العام، وهو ما يمثل أولوية رئيسية لصندوق النقد الدولي.

وعلى صعيد آخر، أظهرت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية نموًا اقتصاديًا ملحوظًا في مصر خلال الربع الأول من العام المالي الحالي، حيث بلغ معدل النمو 5.3%، مما يشير إلى تحسن ملحوظ مقارنة بالعام الماضي الذي سجل معدل نمو قدره 3.5%.

وقد حقق هذا النمو المتسارع من خلال استمرارية تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي تهدف إلى دعم الاقتصاد الحقيقي وتمكين القطاع الخاص وتشجيع التحول نحو القطاعات القابلة للتبادل التجاري ذات الإنتاجية العالية، مثل الصناعة والسياحة وتكنولوجيا المعلومات.

وشهدت عدة قطاعات نموًا ملحوظًا، ومنها قطاع الصناعات التحويلية غير البترولية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، حيث بلغ معدل النمو فيها 14.5%، وكذلك قطاع السياحة الذي شهد نموًا بنسبة 13.8%. كما حققت القطاعات الأخرى مثل التأمين والكهرباء والخدمات الاجتماعية والتجارة والزراعة نموًا ملحوظًا.

وعلى صعيد آخر، سجل نشاط قناة السويس نمواً بنسبة 8.6% خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي، مما يمثل أول نمو إيجابي منذ الربع الثاني من العام المالي 2023-2024.