أطفال الفاشر.. جوع وصدمات وشهادات أممية عن "عنف يفوق الوصف"
ملخص المقال
تقرير.. المئات من أطفال الفاشر وصلوا إلى مخيم توايلة بلا ذويهم
أفادت اليونيسف بوصول 354 طفلاً يتيماً إلى مخيم توايلة، الواقع على بُعد 70 كيلومتراً غرب الفاشر، بين 26 أكتوبر و22 نوفمبر. واختفى آباء هؤلاء الأطفال أو اعتُقلوا أو قُتلوا خلال رحلة فرارهم، وفق شبكة ABC الأمريكية. أكدت اليونيسف، وكالة حماية الأطفال التابعة للأمم المتحدة، أن 84 طفلاً أعيدوا إلى عائلاتهم خلال الشهر الماضي، معظمهم في مخيم توايلة، حيث تعمل العديد من المنظمات الدولية على تقديم المساعدة للمتضررين من القتال في الفاشر.
ومن جهته، ذكر المجلس النرويجي للاجئين وصول ما لا يقل عن 400 طفل إلى توايلة دون مرافقهم. وأوضحت ماتيلدي فو، مسؤولة المناصرة في المجلس، أن بعض الأطفال وصلوا بمساعدة أشخاص لم يرغبوا في تركهم وحدهم في الصحراء أو داخل الفاشر.
وأشارت فو إلى معاناة الأطفال الواضحة من الجوع والجفاف، وقالت إن بعضهم يعاني صدمات نفسية، مثل القلق والانسحاب والبكاء المستمر وحديث الكوابيس. وتأتي هذه الموجة الجديدة من النزوح بعد أن تسبب حصار قوات الدعم السريع في مقتل مئات الأشخاص في الفاشر، آخر معاقل الجيش السوداني في الإقليم.
ووصفت منظمة الصحة العالمية الحرب بين قوات الدعم السريع والجيش بأنها أودت بحياة 40 ألف شخص على الأقل وشردت 12 مليون شخص. ومنظمات الإغاثة تشير إلى أن العدد الحقيقي للقتلى قد يكون أعلى بكثير.
ونقلت شبكة ABC عن شيلدون ييت، ممثل اليونيسف في السودان، قوله إن الأطفال الذين وصلوا إلى المخيم مصدومون ويعانون سوء التغذية والجفاف الشديد. وأضاف ييت أن ما شاهده هؤلاء الأطفال مروع، حيث فقد بعضهم أمهاتهم أمامهم وفي بعض الحالات قتل أفراد من أسرهم.
وعلى الرغم من حصول الأطفال على الدعم النفسي الأولي من عمال الإغاثة، إلا أن بعضهم ما زال ينام على الأرض دون طعام كافٍ، وفق فو من المجلس النرويجي للاجئين. وتابعت قائلة: "الناس يعانون الجوع والعطش، يحتاجون إلى التعليم والرعاية الصحية والدعم النفسي. يجب توفير كل ذلك الآن، لا عند تحقيق السلام في السودان".
وفي وقت سابق، وافقت قوات الدعم السريع على هدنة إنسانية اقترحتها مجموعة من الوسطاء بقيادة الولايات المتحدة، لكن الجيش السوداني طالب بانسحاب قوات الدعم السريع من المناطق المدنية ونزع سلاحها.
وقد أثارت الحرب في السودان مخاوف دولية شديدة، وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد تعهد بالعمل نحو إنهاء الصراع في البلاد بعد تلقيه دعوات من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان للتدخل.
علامات ذات صلة
قيّم هذا المقال
ساعدنا في تحسين المحتوى من خلال تقييمك
التعليقات 0
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً
للتعليق، يرجى تسجيل الدخول أو إنشاء حساب.
بعد تسجيل الدخول، ستتمكن من ترك تعليق بدون الحاجة لكتابة الاسم والبريد الإلكتروني.