قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه سيوقع أمراً تنفيذياً يوعز فيه إلى وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسنت بالنظر في تصنيف بعض فروع جماعة الإخوان المسلمين كمنظمات إرهابية أجنبية، وتصنيف فروع الجماعة في لبنان ومصر والأردن، كمنظمات إرهابية أجنبية. وقد أثار هذا القرار تساؤلات حول الأثر القانوني الذي سيترتب على ذلك. وما هي الخطوات التي يجب أن تتخذها الدول التي توفر ملاذات آمنة لعناصر الإخوان؟

وفي هذا السياق، أفاد اللواء حسن عبدالرحمن، رئيس جهاز مباحث أمن الدولة المصري الأسبق، بأن قرار ترامب يمثل اعترافاً أميركياً باعتبار الإخوان جماعة تُغذي الإرهاب وتسهل العنف وتزعزع الاستقرار، مما يضر بمصالح الولايات المتحدة وحلفائها في الشرق الأوسط ويهدد أمنها القومي. ورغم أهمية هذا القرار وتوقيته، إلا أنه لن يكون له تأثير مباشر على ملاحقة عناصر الإخوان الهاربة في الخارج. إلا أن تشجيع الدول التي تأوي هذه العناصر على التخلي عن حمايتهم وربما اتخاذ إجراءات لإبعادهم يعد تطوراً إيجابياً.

ومن ناحية أخرى، أوضح اللواء دكتور شوقي صلاح، عضو هيئة التدريس بأكاديمية الشرطة المصرية، أن إدراج أي كيان على قائمة الكيانات الإرهابية وفقً لقانون الهجرة والجنسية الأميركي يتطلب وجود نشاط إرهابي قائم ومستمر يهدد أمن المواطنين الأميركيين أو الأمن القومي للولايات المتحدة. وعرض القانون على الكونغرس للموافقة عليه سيحمل آثاراً قانونية مهمة لمواجهة التنظيم الإخواني.

وأشار اللواء شوقي إلى أنه في ظل هذا القانون، لن يكون من المسموح به تمويل الكيانات الإرهابية مالياً من قبل جهات أو أفراد أميركيين، كما سيتم تجميد أي أصول لهذه الكيانات في الولايات المتحدة. وعلاوة على ذلك، لن يُسمح لهذه الكيانات أو الأشخاص التابعين لها بالوجود أو ممارسة أي نشاط داخل أراضي الولايات المتحدة.

ولفت اللواء شوقي صلاح إلى أنه في بعض الحالات، يمكن تسليم هؤلاء "الإرهابيين" لدول أجنبية تحكمهما مواءمات سياسية، إلى جانب وجود اتفاقيات تسليم المجرمين بين أميركا وتلك الدول. وقد سبق للولايات المتحدة إدراج فروع إخوانية معينة على قائمة الإرهاب، بما في ذلك حركة "سواعد مصر" و"كتائب عبد الله عزام"، كما أدرجت حماس في عام 1997. ويظل مكتب مكافحة الإرهاب التابع لوزارة الخارجية الأميركية مراقباً باستمرار لأنشطة الجماعات الإرهابية حول العالم.