مع ارتفاع تكاليف أداء فريضة الحج والعمرة في السنوات الأخيرة، تزايدت التساؤلات حول مشروعية اللجوء إلى نظام التقسيط لتيسير هذه الشعيرة المهمة. وفي ظل هذا الاهتمام الواسع، أصدرت دار الإفتاء المصرية فتوى رسمية حسمت الجدل حول هذا الموضوع.


أكدت لجنة الفتوى بدار الإفتاء أن الحج والعمرة بالتقسيط جائزان شرعًا، شريطة أن يكون هناك وضوح في التعاقد بين الجهات المنظمة والبنوك أو الشركات الممولة، دون وجود أي غرر أو جهالة في شروط الاتفاق.


وأوضحت اللجنة أن برامج الحج والعمرة المنظمة لها تكاليف محددة سلفًا، تشمل جميع الخدمات اللازمة للإقامة والتنقلات ورسوم الموانئ والخدمات الإضافية، مما يجعل ثمن الرحلة معلومًا قبل التعاقد. وبالتالي، تعتبر هذه البرامج خدمات يمكن بيعها بالتقسيط، مثلها مثل أي سلعة أو خدمة أخرى.


ومن المتعارف عليه أن زيادة السعر عند التقسيط لا تعد ربا محرمًا إذا كانت الزيادة معلومة ومتفق عليها مسبقًا، لأنها مقابل الأجل. ومع ذلك، شددت دار الإفتاء على أهمية الاستطاعة المالية كشرط أساسي لوجوب الفريضة، وبالتالي لا يُلزم المسلم بالتقسيط إلا إذا كان قادرًا على السداد.


وفي الختام، أكدت دار الإفتاء أن الحج بالتقسيط جائز بشرط الوضوح والاتفاق المسبق بين جميع الأطراف دون الإخلال بشرط الاستطاعة المالية.