سلّمت النيابة العامة في مصر الهرم الذهبي للمضبوطات الذهبية المصادرة منذ عقود طويلة، والذي يقدر بمليار وستمائة وخمسين مليون جنيه مصري. جرى هذا التسليم خلال حفل رسمي أقيم في مقر مكتب النائب العام بالقاهرة الجديدة، وحضره رئيس الوزراء مصطفى مدبولي الذي أثنى على هذا الإنجاز، موضحاً أنه يُبرز بوضوح نهج الدولة في إدارة مواردها بكفاءة وتعظيم العائدات.

أشاد مدبولي بالدور الوطني العميق الذي تقوم به النيابة العامة، مؤكداً أنها أصبحت فاعلاً اقتصادياً رئيسياً وشريكاً أساسياً في تعزيز موارد البلاد، بالإضافة إلى دورها الأساسي في حماية المال العام وصون سيادة القانون. بلغ إجمالي المضبوطات 265 كيلوغراماً من السبائك الذهبية، وتم تحويل الجزء الأكبر منها إلى سبائك عالية الجودة لتعزيز الاحتياطي الذهبي للدولة، بينما عُرض جزء آخر يتمتع بقيمة تاريخية ومالية للبيع في مزادات علنية لتحقيق أقصى نفع اقتصادي.

سلط رئيس الوزراء الضوء على عدة إنجازات للنيابة العامة، بما في ذلك معالجة ملف التكدس في ساحات التحفظ على المركبات، حيث أصدرت النيابة العامة عشرات الآلاف من القرارات المتعلقة بالتصرف في هذه المركبات، وتم تسليم آلاف منها إلى جهاز مشروعات الخدمة الوطنية لإعادة تدويرها. كما اقتربت النيابة العامة من الانتهاء من إخلاء أرض ساحة 15 مايو، والتي تبلغ مساحتها 24 فداناً وتقدر قيمتها بنحو 2.5 مليار جنيه، لتسليمها إلى وزارة الإسكان.

كما أشار مدبولي إلى النجاح في إنهاء ملف الحساب المُعلق بفرع البنك المركزي في الإسكندرية، والذي ظل لعقود وعاء لأحراز مالية ضخمة تُقدر بنصف مليار جنيه، حيث تم تحويل أرصدة هذا الحساب إلى الدولار وتوريدها إلى الخزانة العامة.

أكد رئيس الوزراء أن هذه الإنجازات هي ثمرة التعاون المؤسسي بين مجلس الوزراء والنيابة العامة والبنك المركزي، بالإضافة إلى وزارات المالية والداخلية والتموين والعدل، وكذلك جهاز مشروعات الخدمة الوطنية والهيئة العامة للخدمات الحكومية. يعكس هذا التعاون روح العمل المشترك في "الجمهورية الجديدة".