أعلنت اللجنة المصرية لإغاثة أهالي غزة عن افتتاح أكبر مخيم إيواء في القطاع، وذلك في إطار جهودها المستمرة لتخفيف المعاناة الإنسانية التي يمر بها أهالي غزة. ويعد هذا المخيم الجديد خطوة مهمة في مساعدة السكان على مواجهة البرد القارس مع اقتراب فصل الشتاء.

يقع المخيم المصري على مساحة واسعة تبلغ 2000 دونم، في منطقة محررات نتساريم التي كانت تستخدم سابقاً كمحور للجيش الإسرائيلي. ويضم المخيم حوالي 15 ألف خيمة، مجهزة لاستقبال عشرات الآلاف من النازحين الذين فقدوا منازلهم. وتلتزم اللجنة المصرية بتوفير الخدمات الأساسية داخل المخيم، بما في ذلك البنية التحتية والخدمات الإغاثية الشاملة، بالإضافة إلى توفير المخابز لتأمين الخبز اليومي.

كما تقوم اللجنة بتقديم خدمات طبية مهمة، حيث تضم العيادات الطبية والمستشفيات الميدانية لتقديم الرعاية الصحية للحالات الإنسانية الطارئة. وفي سياق متصل، أعلنت اللجنة المصرية أن عدد المخيمات التي أنشأتها في قطاع غزة وصل إلى 16 مخيماً، مما يغطي معظم مناطق القطاع.

ومن الجدير بالذكر أن مصر تواصل جهود الوساطة مع الأطراف المعنية لاستئناف وقف إطلاق النار في غزة، وتعمل بشكل وثيق مع قطر والولايات المتحدة الأمريكية لتحقيق هذا الهدف. كما تعرب مصر عن رفضها القاطع لاستخدام إسرائيل التجويع كأداة للعقاب الجماعي، وتؤكد على أهمية التعافي المبكر وإعادة الإعمار وفقاً للخطة العربية الإسلامية.

من المتوقع أن يستضيف الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، مؤتمراً دولياً في نهاية شهر نوفمبر لبحث جهود التعافي المبكر وإعادة إعمار قطاع غزة، مما يمثل خطوة مهمة في حشد الدعم الدولي لهذه القضية المهمة.