في الثامن من نوفمبر عام سبعة عشر وتسعمئة وسبعًا وتسعين، افتتحت حكومة الثورة الفرنسية أبواب قصر اللوفر أمام العامة، والذي كان يُعرف سابقًا باسم "قلعة التوى" حيث كان مقر إقامة ملوك فرنسا قبل الثورة الفرنسية. والآن، يُعد هذا القصر أحد أهم المتاحف الفنية في العالم. وكان القصر في الأصل حصنًا بناه الملك فيليب الثامن عام ألف وإحدى وتسعمئة لصد أي هجوم على المدينة أثناء غيابه في الحملات الصليبية. وقد أخذت القلعة اسم المكان الذي شيدت عليه، وبالتالي أصبح اسم القصر "اللوفر" وأخذت شكلها المعماري الحالي على مدار القرنين السادس عشر والسابع عشر.


تمتلك الحضارة المصرية مكانة خاصة في متحف اللوفر، حيث يضم المتحف ما يقرب من ستة آلاف قطعة أثرية مصرية. ويتم تقسيم العرض إلى قاعات تعرض موضوعات محددة تتعلق بالحضارة المصرية القديمة، بما في ذلك: النيل، والكتابة، والحرف والصناعات، والآثاث، والملابس والزينة، والموسيقى والألعاب، والمعبد، والحيوانات، والآلهة. بينما يعرض الجناح الآخر التسلسل التاريخي للحضارة المصرية القديمة من بدايتها حتى العصر اليوناني الروماني.


بدأ جمع القطع الأثرية المصرية أثناء الحملة الفرنسية على مصر بقيادة نابليون بونابرت عام ألف وسبعة وتسعمئة وواحد وعشرين (1798–1801). حيث قاموا بجمع عدد من الآثار المصرية، بما في ذلك حجر رشيد، والذي عُثر عليه خلال الحملة. ولكن بعد جمع العديد من القطع وخلال رحلة العودة إلى فرنسا، سقطت هذه الآثار في يد الأعداء الإنجليز بعد هزيمة عسكرية. وانتقلت هذه الآثار إلى إنجلترا، حيث تم تأسيس جناح كبير للمتحف البريطاني في لندن. لكن الملك شارل العاشر أمر بإنشاء الجناح المصري في متحف اللوفر، وكان أولى القطع التي وُضعت هناك هي حجر رشيد، والتي عثر عليها دومينيك فيفان، صديق نابليون، والذي أصبح لاحقًا مديرًا للمتحف. ومنذ ذلك الحين، استمرت عملية جمع القطع الأثرية من خلال عمليات الاستحواذ التي قام بها أوجوست مارييت، مؤسس المتحف المصري في القاهرة. حيث قام مارييت، بعد التنقيب في ممفيس، بإرسال صناديق من الاكتشافات الأثرية، بما في ذلك تمثال للكاتب الجالس.