أكد وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي رفض مصر القاطع لأي مخططات لتقسيم السودان، مشددًا على أهمية الالتزام بتنفيذ بيان الرباعية الدولية والحاجة الملحة للتوصل إلى هدنة إنسانية فاعلة. جاء ذلك خلال سلسلة من الاتصالات الهاتفية بين الوزير وممثلين عن الولايات المتحدة والأمم المتحدة، حيث تم استعراض تطورات الأوضاع في إقليم دارفور ومدينة الفاشر.

وفي اتصاله مع كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والشرق الأوسط، أكد الوزير المصري على موقف مصر الداعم لوحدة السودان وسلامة أراضيه، ورحب بمبادرة الرباعية الدولية ودعا إلى سرعة تنفيذها لتخفيف المعاناة الإنسانية وتحقيق استقرار دائم. كما شدد على ضرورة حماية المؤسسات الوطنية السودانية ومنع أي محاولات تقسيمية.

ومن ناحية أخرى، ناقش الوزير عبدالعاطي مع وكيل السكرتير العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية سبل تعزيز الاستجابة الدولية للأزمة، وضمان وصول المساعدات الفعالة إلى المحتاجين. وأعرب عبدالعاطي عن استمرار مصر في تقديم المساعدات الإغاثية عبر حدودها المشتركة مع السودان، وتنسيق الجهود مع المجتمع الدولي لضمان وصول المساعدات إلى المناطق المتضررة.

وفي خضم هذه التطورات المتصاعدة في دارفور، أكد المتحدث باسم نقابة الأطباء السودانيين على ارتفاع أعداد القتلى بشكل كبير، مشيرًا إلى حالة الفوضى التي تعيق حصر الضحايا بشكل دقيق. وأضاف الباكى أن العديد من السودانيين، بمن فيهم النساء والأطفال، لقوا مصرعهم أثناء نزوحهم من الفاشر إلى طويلة بسبب الحرب والجوع.

وأعربت مصر عن قلقها العميق إزاء هذه التطورات الأخيرة، داعية إلى اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لتحقيق هدنة إنسانية فورية ووقف شامل لإطلاق النار في كافة أنحاء السودان، وذلك لتخفيف المعاناة الإنسانية وتحقيق السلام والاستقرار الدائم.