وسط الشائعات التي انتشرت كالنار في الهشيم بين المواطنين المصريين خلال الساعات القليلة الماضية بشأن ارتفاع منسوب المياه في مناطق على مجرى نهر النيل وأفرعه، توضيح هام من وزارة الري المصرية يكذب تلك المزاعم.

أكدت الوزارة في بيان رسمي لها أن المعلومات المتداولة حول أسباب ارتفاع المناسيب هي مجرد ادعاءات غير صحيحة ومضللة، والتي تهدف إلى تشويه الصورة وإثارة البلبلة. ويأتي ذلك التوضيح بناءً على ملاحظة الوزارة للآثار الناجمة عن أعمال المخالفين والتعدي على مجرى النهر، مما استدعى هذا التوضيح لحماية الرأي العام من المعلومات الخاطئة.

كما أكدت وزارة الري أن هناك تلاعبًا متعمدًا من قبل البعض بنشر أخبار مغلوطة بالتزامن مع تنفيذ "المشروع القومي لضبط النيل"، والذي يهدف إلى استعادة هيبة النهر وإزالة كافة التعديات عنه. وتجدر الإشارة إلى أن هذا المشروع يهدف أيضًا إلى تعزيز قدرة النهر على التعامل مع التصرفات المائية بكفاءة، وضمان عدم حدوث أي أضرار ناتجة عن الفيضانات أو التغيرات المفاجئة في مستويات المياه.

وفي سياق التوضيح، أكدت الوزارة أن الغمر المؤقت لأراضي طرح النهر على طول مجرى النيل وأفرعه ليس بالأمر الجديد، بل هو نتيجة طبيعية لإطلاق تصريفات مائية إضافية ضمن إدارة منظومة المياه المتكاملة. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الزيادات في المياه تأتي إما كنتيجة للفيضان الطبيعي أو ما يسمى بالفيضان الصناعي الناتج عن تصرفات غير منضبطة أو مفاجئة في أعالي نهر النيل.

ومن الجدير بالذكر أن هذه الظواهر الطبيعية ليست بالشيء الجديد، فقد شهدت فترات سابقة بين عامي 2019 و2025 على سبيل المثال، حالات مشابهة. وتؤكد الوزارة أن التحليلات الفنية وصور الأقمار الصناعية هي الدليل القاطع على طبيعة هذه الظواهر.

بالإضافة إلى ذلك، أشارت الوزارة إلى أن بعض الأفراد الذين يمارسون أنشطة غير قانونية داخل مجرى النهر وأراضي الطرح هم من يتسببون في هذه الغمر. ورغم جهود الوزارة للحفاظ على سلامتهم وحماية ممتلكاتهم، إلا أن التعديات المستمرة على مجرى النيل تؤثر سلبًا على قدرته الاستيعابية وجودة المياه التي يمر بها. ويستوجب ذلك اتخاذ إجراءات حاسمة لإزالة هذه التعديات للحفاظ على المصلحة العامة وسلامة المواطنين.

وفيما يتعلق باستخدام الأراضي المطروحة للزراعة أو البناء، أكدت الوزارة أن أي محاولة لإضفاء الشرعية على هذه المخالفات القانونية هي مجرد حيل مضللة تهدف إلى إعطاء مشروعية زائفة لأعمال غير مشروعة.

وكانت تعليمات رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي للمحافظين واضحة بشأن التعامل الحاسم مع المتعدين، حيث شدد على أن أراضي طرح نهر النيل هي مناطق حيوية تتعرض للغمر خلال فترات معينة من العام، مما يجعل أي تعدٍ عليها أمرًا خطيرًا بيئيًا.