تقيم دار الأوبرا المصرية احتفالية خاصة بمناسبة مرور 37 عامًا على افتتاحها، وتضم إطلالة شاملة على الفنون الراقية التي تُقدمها. تبدأ الاحتفالية في الساعة الثامنة من مساء الجمعة، العاشر من أكتوبر، على المسرح الكبير.


تُقدم الاحتفالية، والتي يخرجها وليد عوني، برنامجًا متنوعًا وغنيًا، حيث تبدأ بالإعلان عن السلام الوطني، ثم تتوالى الكلمات لوزير الثقافة ورئيس دار الأوبرا. وتنطلق الفقرات الفنية بعدها، حيث يؤدي أحمد عبد الكريم نشيد الجهاد بمصاحبة فرقة الموسيقى العربية، والتي يتبادل قيادتها المايسترو مصطفى حلمي والمايسترو أحمد عامر. ويتبع ذلك عرض مختارات من التراث الغنائي والموسيقي المصري،
بما في ذلك موسيقى عمر الخيام، وقصة "مصر" لأحمد شوقي، و"دويتو لحن الوفاء"، ونشيد "اسلمي يا مصر". وتؤدي غادة آدم، ومى حسن، ومحمد الخولي هذه المقاطع.


وتتوالى العروض الفنية الأخرى، حيث يعزف أوركسترا أوبرا القاهرة، بقيادة المايسترو أحمد فرج، مقتطفات من "كانتاتا كارمينا بورانا" لكارل أورف، و"موسيقى عمر الخيام" للمؤلف المصري عزيز الشوان. ثم تقدم فرقة باليه أوبرا القاهرة، بمصاحبة الأوركسترا نفسه، مشهد "فالس الزهور" من باليه "كسارة البندق" لتشايكوفسكى، وتختتم الفرقة هذا الجزء بأداء مشهد "النصر" من أوبرا "عايدة" للمؤلف الإيطالي فيردي.


وفي جزء آخر من الاحتفالية، تُقدم فرقة أوبرا القاهرة، بمشاركة عازف البيانو جريج مارتن وفرقة باليه أوبرا القاهرة، مشهد "النصر" مرة أخرى، ولكن هذه المرة بأداء مختلف ومبتكر. ويأتي ذلك قبل عرض فيلم وثائقي يستعرض تاريخ دار الأوبرا المصرية منذ نشأتها وحتى يومنا هذا، بما في ذلك أهم محطاتها وأحداث مهمة، بالإضافة إلى لقطات نادرة من أوبرا الخديوية.


تُعد دار الأوبرا المصرية أحد ركائز الفنون الجادة في مصر، حيث افتُتحت في العاشر من أكتوبر عام 1988. وتضم الدار سبعة مسارح، لكل منها سحرها وجمالها المميز: المسرح الكبير، والمسرح الصغير، والمسرح المكشوف، ومسرح الجمهورية، ومعهد الموسيقى العربية بالقاهرة، ومسرح سيد درويش بالأسكندرية، ومسرح أوبرا دمنهور بالبحيرة. ومنذ افتتاحها، كانت دار الأوبرا المصرية منبرًا لإثراء الحياة الفنية في مصر، حيث توفر منصة للفنانين الواعدين لتقديم تجاربهم المميزة. كما أنها تلعب دورًا هامًا في نشر الفنون الراقية، بما في ذلك الباليه والأوبرا والموسيقى الكلاسيكية والعربية، والصالونات الثقافية، والمعارض الفنية التشكيلية، ومهرجانات الموسيقى والغناء. وبذلك، أصبحت دار الأوبرا المصرية درة المآثر الثقافية والفنية في مصر والعالم العربي وإفريقيا، وتميزت كأحد أهم المعالم الثقافية في تاريخ مصر.