حققت عائدات السياحة بالعملة الصعبة في المغرب طفرة ملحوظة خلال الثمانية أشهر الأولى من العام الحالي، حيث وصلت إلى 87.6 مليار درهم مغربي، مما يمثل زيادة كبيرة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي والتي بلغت خلالها العائدات 77.2 مليار درهم. ويشير هذا الاتجاه التصاعدي الواضح إلى قوة قطاع السياحة في الاقتصاد المغربي.

وأظهرت الأرقام التي أصدرتها وزارة السياحة المغربية أن شهر أغسطس وحده شهد تحقيق حصيلة قياسية بلغت 19.1 مليار درهم، بزيادة ملحوظة قدرها 13% مقارنة بالعام الماضي. وهذا الارتفاع في العائدات يعكس الزيادة في عدد الوافدين إلى المغرب، حيث استقبلت البلاد 13.5 مليون سائح خلال الأشهر الثمانية الأولى من هذا العام، مما يمثل زيادة بنسبة 15% مقارنة بنفس الفترة في عام 2024.

وتعليقًا على هذه النتائج، أكدت فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة المغربية، على أهمية قطاع السياحة كمصدر رئيسي للعملة الصعبة، ومساهمته المباشرة في نمو الاقتصاد المغربي. وتجسد هذه الأرقام الإيجابية الالتزام المستمر للحكومة المغربية في تعزيز قطاع السياحة وجعله محركًا أساسيًا للتنمية الاقتصادية.

كما أشار مرصد السياحة المغربي إلى ارتفاع عدد الليالي الفندقية، حيث بلغت 17.13 مليون ليلة خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي، مما يمثل زيادة بنسبة 12% مقارنة بنفس الفترة في عام 2024. ويعزى هذا الارتفاع إلى كل من السياحة المحلية والدولية، حيث شهدت كل منهما نموًا بنسبة 6% و14% على التوالي.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه الاتجاهات الإيجابية تسلط الضوء على مرونة قطاع السياحة في المغرب وقدرته على التعافي، مما يمهد الطريق لموسم سياحي واعد خلال الأشهر المقبلة.