"انطوى العام الماضي على حكاية غريبة أثارت رعب الكثيرين، وتفاصيلها تقول إن قذافي فراج عبدالعاطي، المعروف إعلامياً بـ«سفاح الجيزة»، نفذ حكم الإعدام فيه أمس داخل إحدى السجون المصرية، بعد مرور سنوات من التحقيقات والمحاكمات، واختتم بذلك رحلة أحد أخطر القتلة المتسلسلين في مصر.


بدأت القضية بجريمة قتل بدافع الطمع، ثم تحولت إلى سلسلة من الجرائم التي استمرت لعامين، قبل أن تنكشف تفاصيلها بالصدفة بعد خمس سنوات، لتصبح حديث الرأي العام. واكتشفت الأسرة أن شخصًا آخر يستخدم هويته، فتقدمت ببلاغ للنائب العام، لتبدأ التحقيقات التي كشفت أن الشخص المنتحل لهوية «رضا» ليس سوى قذافي فراج.


مواجهة المتهم بالأدلة، انهارت مقاومته واعترف تفصيليًا بكل الجرائم التي ارتكبها، وأرشد جهات التحقيق إلى أماكن دفن الضحايا في الجيزة والإسكندرية. وتمكنت فرق البحث من استخراج الجثامين، التي كان معظمها قد تحول إلى هياكل عظمية.


وأحيل المتهم إلى محاكمات متتالية انتهت جميعها بأقصى العقوبات. ففي 24 مارس 2021، قضت محكمة جنايات الجيزة بإعدامه في قضية قتل صديقه المجني عليه رضا عبد اللطيف. وبعد ثلاثة أيام فقط، صدر حكم إعدام ثانٍ بحقه في قضية قتل نادين السيد. وفي 5 أبريل 2021، أصدرت محكمة جنايات الإسكندرية حكمًا ثالثًا بالإعدام في قضية قتل ياسمين نصر. وفي 21 مارس 2022، صدر الحكم الرابع بالإعدام في قضية قتل المجني عليها زوجته فاطمة زكريا، كما عوقب بالسجن في قضية تزوير محررات رسمية وانتحال شخصية المجني عليه «رضا».


انتهت رحلة قذافي فراج عبدالعاطي، الذي اعتقد أنه يمكنه الإفلات من العقاب بأكاذيبه وخدعه، لكن العدالة انتصرت في النهاية.