وثقت مقاطع فيديو متداولة على حسابات سودانية في مواقع التواصل الاجتماعي لحظة قنص تمساح ضخم في قرية إرو، شمالي السودان، بعد أيام من هجوم مروع في جزيرة صاي. أفاد محمد بأنه توجه نحو السوق. وبعد أيام من عمليات البحث، عثرت فرق الدفاع المدني، بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية، على ما تبقى من جثمان الضحية، في مشهد صادم، إذ لم يترك التمساح سوى الرأس والرقبة بينما اختفت بقية أجزاء الجثمان. وأثارت الصور والمقاطع المتداولة للحادثة حالة من الصدمة والغضب، فيما سارعت السلطات المحلية إلى تحذير السكان من الاقتراب من ضفاف النيل.

دفعت إدارة قوات حماية الحياة البرية بالولاية الشمالية بفرق ميدانية إلى منطقة عبري، ونفذت عمليات تمشيط واسعة لضفاف النيل والجزر، بالتزامن مع حملة توعية، مؤكدة أن الوعي والاحتراز يمثلان خط الدفاع الأول لتجنب هجمات التماسيح. ومع تصاعد حالة الذعر، انتشرت تقارير عن ظهور تماسيح في مناطق عدة بمحلية بربر بينها الباوقة وفتوار والجول والسليمانية وخور أبو جداد بولاية نهر النيل ما زاد من مخاوف المواطنين من هجمات جديدة.

في قرية إرو، شمالي السودان، وثقت مقاطع فيديو قنص تمساح ضخم، وقال سكان إنه يأتي ضمن جهود الحد من مخاطر التماسيح بعد مأساة جزيرة صاي، في وقت تتزايد فيه المطالب باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية السكان. أكدت إدارة قوات حماية الحياة البرية بالولاية الشمالية أن ظهور أعداد كبيرة من صغار التماسيح يكشف عن فترة تتطلب أعلى درجات الحذر، داعية المواطنين إلى الابتعاد عن ضفاف النيل وعدم السباحة أو النزول إلى المياه خلال هذه الفترة، حفاظًا على سلامتهم.

رغم أن هجمات التماسيح نادرة نسبيًا في السودان، إلا أن تكرار ظهورها خلال الفترة الأخيرة دفع كثيرين إلى التساؤل عما إذا كانت المخاطر على ضفاف النيل آخذة في التصاعد. شاهد عيان يكشف تفاصيل مروعة لهجوم تمساح على مزارع سوداني

لكن الدعوات إلى القضاء على التماسيح لم تمر من دون اعتراض، إذ حذر ناشطون وخبراء بيئيون من الصيد العشوائي، مؤكدين أن التمساح النيلي يشكل جزءًا أساسيًا من النظام البيئي لنهر النيل، وأن القضاء عليه قد يخل بالتوازن الطبيعي.

وفي المقابل، شددت إدارة قوات حماية الحياة البرية على أن الصيد العشوائي ليس الحل، والوقاية هي الأولوية، مؤكدة استمرار عمليات تمشيط الجزر وضفاف النيل وتكثيف حملات التوعية للحد من المخاطر وحماية الأرواح. كما أوضحت أن التمساح النيلي يمثل أحد المكونات الطبيعية لنهر النيل، وأن التوجه المستقبلي يقوم على التعايش الآمن معه والاستفادة منه عبر مشروعات استثمارية منظمة، بما يحقق قيمة اقتصادية ويحافظ في الوقت نفسه على التوازن البيئي.

وبين مشاهد قنص التماسيح والتحذيرات الرسمية وتصاعد المخاوف، يعيش سكان شمال السودان أياما من الترقب، وسط تحركات ميدانية مكثفة لمنع تكرار مأساة جزيرة صاي، بينما يظل السؤال مطروحًا: هل تبقى الحادثة استثنائية أم أن "وحش النيل" عاد ليفرض واقعًا جديدًا على ضفاف النهر؟