أفاد محامي أحد المتهمين في القضية المعروفة إعلاميا بـ "قضية صبري نخنوخ"، بأن نخنوخ نفى خلال أولى جلسات محاكمته أمام محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بالتجمع الخامس، أي اتهامات منسوبة إليه. ووفقا لتصريحات خاصة   أكد نخنوخ بأنه أنكر جميع الاتهامات الموجهة إليه، مشيرا إلى أنه لم يمكن أن يكون قد احتجز أحدا في مكان مغلق قائلا: "إزاى أدخل أحتجز حد والمكان مشمع؟.. إحنا كنا بنحل الموضوع بشكل ودي". كما نفى نخنوخ تمامًا ارتكاب أي أعمال بلطجة أو استعراض قوة أو فرض إتاوات على أي شخص، مؤكدا للمحكمة بأنه لم يرعب أحدا ولم يكن له أي صلة بتلك الاتهامات. وفيما يتعلق بالأسلحة المضبوطة، أوضح محامي أحد المتهمين بأن نخنوخ أكد أمام المحكمة أن البنادق الموجودة بحوزته عبارة عن بنادق صيد وأن بعضها مرخص باسم أحد أقاربه، نافيًا وجود أي صلة بينها وبين جرائم البلطجة أو استعراض القوة. ووصف حالة صبري نخنوخ النفسية داخل قفص الاتهام، موضحًا أنه بدا "مستاءً" من ظروف حبسه ولكنه ظل متماسكًا طوال الجلسة. كما أكد محامي أحد المتهمين بأن دفاع صبري نخنوخ خلال الجلسة ركز على الإنكار الكامل للاتهامات، مشددًا على أن نخنوخ نفى وجود أي وقائع تتعلق بالبلطجة أو فرض الإتاوات أو ترويع المواطنين. وأوضح المحامي بأنه لا يتولى الدفاع عن صبري نخنوخ بشكل مباشر وإنما يدافع عن أحد العاملين السابقين بشركة "فالكون" للأمن والحراسة، والذي يطالب باستبعاده من القضية لعدم وجود صلة بينه وبين الواقعة، وفقًا لقوله. وتعود وقائع القضية عندما تلقت النيابة العامة بلاغًا من أحد أصحاب معارض السيارات يفيد باقتحام المتهم صبري نخنوخ وآخرين لمعرضه إثر خلافات مالية بينهما، وتعديهم على أحد العاملين بالمعرض وإحداث إصابات فيه، والاستيلاء على وحدة تسجيل كاميرات المراقبة. وبطلب التحقيقات؛ أيدت النيابة العامة الواقعة، ووجدت أنها تدل على تشكيل عصابي بمشاركة المتهم صبري نخنوخ وآخرين، واستخدامهم إحدى شركات الأمن والحراسة ستارًا لنشاطهم الإجرامي، وممارستهم للبلطجة والقوة والتهديد والإخلال بالنظام العام. كما أمرت النيابة العامة بضبط وإحضار المتهمين، والتفتيش على مسكن المتهم صبري نخنوخ والمقار التابعة له. وخلال عملية التفتيش، تم ضبط وحدة تسجيل كاميرات المراقبة المسروقة، بالإضافة إلى بندقيتين آليتين ورشاش وطبنجة وعدد من أسلحة الصوت وضغط الهواء وكمية من الذخيرة قاربت الألف طلقة وخمسة أجهزة اتصال غير مرخص بها وعشر قطع أثرية. كما أسفر فحص هواتف المتهمين وتفريغ محتواها عن تسجيلات تدل على ارتكابهم وقائع خطف مقترن بهتك عرض واحتجاز مصحوب بتعذيب بدني وإكراه على توقيع أوراق وحيازة أسلحة وذخائر بدون ترخيص وأدوات تعذيب، بالإضافة إلى حيوانات برية شرسة، وجار التحقيق في هذه الوقائع وكذلك التحقيقات المالية الموازية للبحث عن مصادر تمويل نشاطهم الإجرامي. وتؤكد النيابة العامة في بيان لها أن دولة القانون ماضية في طريقها بحزم، وأن القانون فوق الجميع لا يعلو عليه أحد مهما بلغ شأنه، وأنها ستظل دائمًا ملاذًا للجميع وحصنًا منيعًا يلجأ إليه كل صاحب حق، لتبسط الدولة هيبتها وتحمي حقوق المواطنين دون تمييز.