بدأت الهيئة المصرية العامة للكتاب، وفي خطوة رائدة نحو تحقيق العدالة الثقافية وترسيخ مبدأ إتاحة المعرفة لجميع المواطنين، تنفيذ خطة التوسع في صعيد مصر، معلنة بذلك عن استراتيجية الدولة الطموحة لبناء الإنسان ونشر الوعي. وجاء هذا التوسع تنفيذاً لتوجيهات الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، الذي أكد على أهمية مد جسور الثقافة إلى جميع أنحاء الجمهورية، دون الاكتفاء بمركزية الخدمات الثقافية في العاصمة أو المدن الكبرى.


وفي هذا الإطار، افتتحت الهيئة منفذين جديدين متميزين لبيع إصداراتها في قلب محافظة الأقصر، بالتعاون الوثيق مع صندوق مكتبات مصر العامة، بقيادة السفير رضا الطايفي، وبمساندة قوية من المهندس عبد المطلب ممدوح عمارة، محافظ الأقصر. تم تجهيز هذين المنفذين داخل مكتبة مصر العامة في كل من مدينة الأقصر ومدينة طيبة الجديدة، حيث أصبحا الآن مفتوحين أمام الجمهور يوم الأحد، ليقدما خدمة ثقافية شاملة لأبناء المحافظة وزوارها، وذلك ضمن خطة شاملة أكبر للتوسع في منافذ الهيئة في مختلف ربوع البلاد، خاصة صعيد مصر الحيوي.


وتفخر الهيئة بوجود إصداراتها المتنوعة والشاملة في هذين المنفذين، حيث توفر مجموعة واسعة من الكتب التي تلبي مختلف الأذواق والاهتمامات. فهناك كتب عن التاريخ والفلسفة وعلم النفس والمصريات، بالإضافة إلى الموسوعات والعلوم والفنون والآداب. كما لا يغيب الأطفال عن هذا المشهد الزاهر، فقد وفرت الهيئة كتباً مخصصة للأطفال، مما يجعل هذه المنافذ نافذة مباشرة للمعرفة والثقافة لأبناء المحافظة الصغرى.


وتؤكد وزارة الثقافة على أهمية هذه الخطوة في تحقيق رؤيتها الطموحة. حيث تأتي تنفيذًا لتوجيهات الوزير بضرورة فتح آفاق جديدة للمعرفة عبر منافذ متنوعة في جميع أنحاء الجمهورية، مما يضمن وصول الخدمة الثقافية إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدين. كما أن هذه الجهود تندرج ضمن الرؤية الاستراتيجية للدولة لبناء مجتمع واعٍ وقادر على مواجهة تحديات المستقبل، ومن هذا المنطلق، تسعى وزارة الثقافة إلى تعزيز الثقافة والوعي والمعرفة عبر هذه المنافذ المبتكرة.


إن افتتاح منفذي الأقصر وطيبة الجديدة هو بداية لحلقات مماثلة من التوسع في صعيد مصر خلال الفترة القادمة. إن الهدف الأساسي هو تحويل الخدمات الثقافية من ثبات إلى ديناميكية، والاقتراب من المواطن المصري أينما كان، ليحظى بالثقافة والكتاب متى وشاء. إن هذه الخطوات الجريئة تعكس التزام الهيئة المصرية العامة للكتاب بدورها الحيوي في دعم الثقافة ونشر الوعي، وتأكيد أن الكتاب يبقى الأداة الأساسية في تشكيل عقل ووعي الإنسان المصري، وصناعة مستقبله المشرق.