انطلقت الجلسة الافتتاحية لمجلس الشعب السوري الجديد، يوم الأحد، بحضور الرئيس أحمد الشرع الذي ألقى كلمة حوية دعا فيها إلى ترسيخ دولة المؤسسات وسيادة القانون. وقد أكد الرئيس الشرع في كلمته على أهمية الشورى وتبادل الآراء كأساس للوصول إلى القرارات الرشيدة، مشددًا على ضرورة الابتعاد عن الهوى وتغليب المصلحة العامة. كما شدد على أن المرحلة الحالية تتطلب مسؤولية مشتركة لتحقيق الانتقال من تحرير الوطن إلى ترسيخ مؤسسات الدولة على أسس المسؤولية والكفاءة.

وأشار الرئيس الشرع إلى أن مجلس الشعب يلعب دورًا محوريًا في هذه المرحلة من خلال سن التشريعات التي تواكب عملية إعادة الإعمار وتلبي تطلعات السوريين. ودعا أعضاء المجلس إلى أن يكونوا نموذجًا في المسؤولية والكفاءة، والإسهام في ترسيخ ثقافة الحوار وسيادة القانون واحترام المؤسسات.

وصف رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، محمد طه الأحمد، انعقاد الجلسة بأنها "لحظة تاريخية فارقة"، معربًا عن فخره بأن هذه الجلسة تمثل "دماء الشهداء"، وتبعث برسالة إلى العالم بأن سوريا قد نفضت غبار الحرب. وأضاف أن ما تحقق لا يقاس بالكلمات، بل بحجم التضحيات التي قدمها الشعب السوري.

انعقاد الجلسة يأتي بعد استكمال تشكيل مجلس الشعب، حيث أصدر الرئيس الشرع مرسومًا بأسماء أعضائه البالغ عددهم 207 أعضاء من أصل 210، بما في ذلك 137 عضوًا تم اختيارهم عبر انتخابات غير مباشرة و70 عضوًا عينهم الرئيس وفق الصلاحيات المنصوص عليها في الإعلان الدستوري. ومع ذلك، لا يزال هناك ثلاث مقاعد شاغرة في محافظة السويداء بسبب تعذر إجراء الانتخابات فيها.

يتمتع مجلس الشعب السوري الجديد بصلاحيات تشريعية واسعة، من أبرزها تشكيل لجنة لوضع مسودة دستور جديد، مما يجعله محطة رئيسية في المرحلة الانتقالية في سوريا.