قضت محكمة بريطانية بالسجن لمدّة طويلة لمُدّة 13 عامًا ونصفًا، بحق شابٍ يُدعى ألفي كولمان، كان يخطط لهجوم إرهابي واسع النطاق. تمكّنت سلطات الاستخبارات الداخلية البريطانية (MI5) من إحباط المخطط عبر عملية سرية معقدة أوقعت بكولمان.

 وفقًا للتفاصيل التي نشرتها وسائل الإعلام، واطلعت عليها "حكاوي البلد"، فقد أعد كولمان، وهو شاب يبلغ من العمر 22 عامًا، قائمة استهداف شملت زملاءه في العمل وزبائن في متجر "تيسكو"، أحد أكبر محلات السوبرماركت في البلاد. كما تبين أن كولمان كان يخطط لاستهداف مسجد وعمدة لندن صادق خان، بالإضافة إلى استهداف من اعتبرهم "خونة للعرق" بين زملائه في العمل. تم إلقاء القبض على كولمان عندما تواصل معه ضباط سريون من جهاز الأمن عبر محادثة مشفرة، بينما كان يسعى لشراء أسلحة شملت رشاشًا وبندقية كلاشينكوف.


 أُدين كولمان بالتحضير لأعمال إرهابية، وحُكم عليه بالسجن لمدة 13 عامًا ونصفًا، تليها فترة خمس سنوات إضافية تحت المراقبة المشروطة. وصف القاضي ريتشارد ماركس كولمان بـ "المجرم الخطير" وصرح بأن الآراء العنصرية التي عبر عنها يجب التعامل معها بجدية. بدأ قلق السلطات في صيف عام 2023، عندما لاحظوا زيادة نشاط كولمان في مجموعات اليمين المتطرف عبر الإنترنت. في سبتمبر من نفس العام، رتب كولمان لشراء أسلحة آلية وذخيرة، لكنه سرعان ما تخلى عن خطته. تم ضبطه في موقف سيارات تابع لأحد المتاجر شرقي لندن، حيث كان يخطط لشراء مسدس وبعض الذخيرة. 


شاهدت هيئة المحلفين مقطع فيديو يظهر كولمان وهو يقوم بوضع مبلغ مالي داخل السيارة، ثم يأخذ حقيبة كبيرة تحتوي على المسدس والذخيرة. أجبرته الشرطة على الانبطاح أرضًا عندما حاول الفرار. كشف تفتيش منزله عن مدى تشبّعه بأيديولوجية النازية الجديدة، بما في ذلك افتتانه بشخصيات متطرفة مثل توماس مير، الذي قتل النائبة البرلمانية جو كوكس. 


عثرت الشرطة على مبالغ مالية وأجهزة كشف أجهزة التنصت والكاميرات السرية، بالإضافة إلى رموز نازية جديدة وكتب عنيدة متطرفة. كما تم مصادرة مجموعة من السكاكين والفؤوس والمنشورات الدعائية. أظهر التحليل الإلكتروني لجهازه أن كولمان كان يتواصل مع منظمات يمينية متطرفة ويعبر عن رغبته في المشاركة في الأنشطة الميدانية. دوّن كولمان خططاً مفصلة لهجمات إرهابية، بما في ذلك اختطاف طائرة واستهداف منزل عمدة لندن. وقال المدعي العام نيكولاس دي لا بوير إن كولمان كان يغلي حقداً ويخطط لانتقام قاسي. قبل أيام من اعتقاله، نشر كولمان صورة لرجل مسلح ببندقية آلية يرتدي قناعًا، معلقًا عليها بتعصب.