بينما تترقب مصر مباراة المواجهة بين منتخبها الوطني ونظيره الأرجنتيني في إطار منافسات كأس العالم الجارية بالولايات المتحدة الأمريكية، برز طفلان ضمن حشد المشجعين ليستحوذا على الأنظار. لم يكن السبب مجرد حماسهما لمعشوقيهما المصريين فحسب، بل لأنهما حملا اسمي أساتذة كرة القدم: ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو، حيث ارتديا قميص الفراعنة وأظهرا علم مصر الفخور.

تحمل هذه الظاهرة أسرارًا مثيرة للاهتمام، حيث يقف وراءها مصري يدعى بشارة إبراهيم، المقيم في الولايات المتحدة الأمريكية. منذ أكثر من عقد، قرر بشارة أن يخلد شغفه بكرة القدم بطريقة فريدة؛ فسمى ابنه الأكبر الذي يبلغ من العمر 12 عامًا باسم النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، بينما سمى ابنه الأصغر البالغ من العمر 10 أعوام باسم أسطورة كرة القدم الأرجنتينية ليونيل ميسي.

في مباراة مصر والأرجنتين، لم يكن هناك أي مجال للانقسام في التشجيع. يؤكد بشارة أن حبه لنجمي كرة القدم ميسي ورونالدو أمر مختلف تمامًا عن انتمائه وولائه لمنتخب بلده. فهو يعشق ميسي ورونالدو، ويتابع إنجازاتهما، ولكن عندما يتعلق الأمر بمنتخب مصر، لا يوجد لديه سوى فريق واحد يشجعه بكل حماس وهو منتخب الفراعنة.

وبالفعل، عند دخول الملعب، طلب بشارة من ولديه أن يلتزما بتشجيع المنتخب المصري فقط، وهذا ما تفعااا لهما طوال مدة المباراة. ويحرص بشارة على اصطحاب ابنيه إلى مباريات مصر في كأس العالم ليشعروا بأجواء البطولة العريقة.

وعلى الرغم من ارتباط اسمي الطفلين برمزي كرة قدم عالميين، إلا أن ولدي بشارة يدركان جيدًا أن انتماءهما المصري يظل فوق كل الاعتبارات. فهو يؤكد أن ولديه يفهمان تمامًا أن حملهما اسمي ميسي ورونالدو لا يقلل من هويتهما المصرية، وأن تشجعيهما لمنتخب مصر هو الأولوية لديهما دائمًا.

ويختم بشارة قائلًا: "حب ميسي ورونالدو أمر مختلف تمامًا عن حبي لمصر. فعندما يلعب المنتخب المصري، يصبح قلبي كله له فقط، وهذا ما أرادت أن تتعلمه ابنتي وابني منذ صغرهما".