أثار اختفاء إسورة ذهبية نادرة، التي تعود لأحد ملوك الأسرة الحادية والعشرين، من المتحف المصري بالتحرير، جدلاً واسعاً في الأوساط الثقافية المصرية. وقد أثيرت حالة من الجدل بعدما بُلغ عن فقدان هذه القطعة القيمة، والتي تعد واحدة من أندر المقتنيات الأثرية التي تعود إلى تلك الحقبة.

وكشفت المصادر الإعلامية المحلية عن تلقي بلاغ يُفيد باختفاء إسورة ذهبية نادرة من خزينة قسم الترميم بالمتحف المصري. وقد بدأت السلطات المعنية على الفور تحقيقات مكثفة لمعرفة ملابسات الواقعة، حيث تم استجواب العاملين في المتحف والذين كانوا على صلة مباشرة بالقطع الأثرية التي كان من المقرر نقلها إلى معرض في إيطاليا.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور زاهي حواس، عالم الاثار الشهير، أن الصورة المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي والتي تُظهر سرقة أو اختفاء إسورة الملك بسوسنس ليست هي القطعة المفقودة. وأوضح أن ما سُرق هو أصغر إسورة للملك، وهي جزء من مجموعة مكونة من ثلاثة أساور أخرى.

وشدد حواس على ضرورة انتظار نتائج التحقيقات التي تجريها النيابة العامة للوصول إلى الحقيقة حول ملابسات اختفاء أو سرقة هذه القطعة الأثرية المهمة. ويُشار إلى أن سرقات الآثار هي ظاهرة عالمية، وليس حكراً على المتحف المصري بالتحرير فقط، ومن الأمثلة البارزة على ذلك سرقة 2000 قطعة أثرية من المتحف البريطاني في العام الماضي.

ومع تزايد القلق حول مصير الإسورة المفقودة، شدد حواس على أهمية التعامل مع هذه الحادثة بجدية، حيث تمثل هذه القطعة جزءاً مهماً من التراث الثقافي والهوية التاريخية لمصر. ويُذكر أن المعرض المقرر في روما، والذي سيحمل عنوان "كنوز الفراعنة"، كان من المفترض أن يضم هذه الإسورة كجزء من مقتنياته.