احتفى المدرب حسام حسن، مدير المنتخب المصري، بإنجاز فريقه التاريخي بالتأهل إلى دور الـ16 في كأس العالم، لكن بطريقته الخاصة التي أثارت جدلاً واسعاً. فقد رفعت لافتة أخرى غير متوقعة خلال الاحتفالات: علم فلسطين. لم يكن هذا العلم رمزاً وطنياً مصرياً فحسب، بل كان أيضاً تكريماً للشعب الفلسطيني ورمزاً للتضامن معهم. سلطت وسائل الإعلام الإسرائيلية الضوء على هذه اللقطة الاستثنائية، حيث أفادت أن المدرب المصري قام بخطوة غير مسبوقة بدعوته للاحتفال بإنجاز الفراعنة بتخيّد علم دولة لا تشارك حتى في كأس العالم: فلسطين. وفق موقع "ماكو" العبري، فإن هذا الفعل محظور وفق لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، لكن ذلك لم يمنع وسائل الإعلام الإسرائيلية من تسليط الضوء على هذه اللقطة التي طغت على الاحتفال بالانتصار الرياضي.


لم تقتصر التغطية الإعلامية على الصحف ومواقع الأخبار، بل امتد الجدل إلى منصات التواصل الاجتماعي حيث عبر الإسرائيليون عن انقسامهم بشأن هذا التعبير عن التضامن مع الفلسطينيين. ففي حين رأى البعض أن هذه الخطوة تعكس حساً وطنياً قوياً وتضامناً مع القضايا العادلة، اعتبرها آخرون محاولة غير ملائمة لاستغلال حدث رياضي عالمي لأغراض سياسية. وفي سياق مرتبط، أشارت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إلى أن حسام حسن عبر عن تضامنه مع الفلسطينيين، ونقلت عنه قوله: "قلبي وروحي معهم.. رحم الله شهداءهم".


هذا، وتشير التفاصيل إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يثير فيها لاعبون عرب جدلًا مماثلاً. ففي وقت سابق من هذا العام، أثار لامين يامال، لاعب نادي برشلونة، الجدل أيضاً عندما رفع العلم الفلسطيني خلال احتفالات الفريق بلقب الدوري الإسباني. وقد اعتبر وزير الدفاع الإسرائيلي آنذاك أن تصرف اللاعب "يؤجج الكراهية". والآن، يعيد حسام حسن الكرة من جديد، لكن هذه المرة في كأس العالم، مما يضيف فصلاً آخر إلى الجدل الدائر حول استخدام الرموز الوطنية والتعبير عن التضامن مع القضايا الإنسانية في المحافل العالمية.