في غضون ذلك، هرعت سيارات الإسعاف إلى مكان الحادث بالقرب من القصر العدلي، حيث عملت على نقل الجرحى إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج اللازم. وأكد مراسلنا أن فرق الأمن الجنائي بدأت على الفور في جمع الأدلة من داخل المقهى المستهدف، وذلك في إطار التحقيقات الجارية لكشف غموض الهجوم والجهات المسؤولة عنه.
وشدد محافظ دمشق على عزم السلطات على ملاحقة كل من يحاول زعزعة أمن العاصمة، قائلاً: "إن أي محاولة لتقويض الأمن والاستقرار في سوريا لن تمر دون عقاب؛ فكل من يعبث بأمن هذا البلد سينال الجزاء الرادع". ويأتي هذا التحذير القاطع رداً على التشديد الأمني الكبير الذي تشهده دمشق بعد سلسلة من الهجمات الإرهابية التي استهدفت مناطق مختلفة من المدينة.
وكان آخر حادث أمني مأساوي شهدته العاصمة السورية قبل حوالي شهرين، عندما انفجرت سيارة مفخخة وعبوة ناسفة في منطقة باب شرقي بالقرب من إدارة التسليح، مما أسفر عن مقتل جندي وإصابة أكثر من 18 شخصًا. كما شهد حي المزة الغربي، الذي يضم مقار البعثات الدبلوماسية والمكاتب الأمنية، هجومًا مماثلاً في أبريل الماضي؛ حيث انفجرت عبوة ناسفة داخل سيارة مدنية، إلا أن الأضرار اقتصرت حينها على الماديات وإصابة السائق.
أما التفجير الأكثر دموية والأكثر إثارة للصدمة، والذي استهدف العاصمة دمشق، فكان تفجير كنيسة مار إلياس في شهر يونيو من العام الماضي؛ حيث دخل انتحاري إلى الكنيسة وأطلق النار على المصلين العزّل، ثم فجّر حزامه الناسف داخل المبنى، مما أسفر عن مقتل العديد من المصلين الأبرياء.
وقد صدمت هذه الهجمات أهالي دمشق والعالم أجمع، وتسببت في حالة من الخوف والقلق العميقين بشأن مستقبل الأمن والاستقرار في العاصمة السورية.
اترك تعليقاً
للتعليق، يرجى تسجيل الدخول أو إنشاء حساب.
بعد تسجيل الدخول، ستتمكن من ترك تعليق بدون الحاجة لكتابة الاسم والبريد الإلكتروني.