في حادث مأساوي ألم المصريين، توفي اللواء محمد الشربيني، مدير الإدارة العامة للحماية المدنية بالقاهرة، متأثراً بإصاباته أثناء قيامه بالإشراف الميداني على عمليات إخماد حريق هائل اندلع في منطقة منشأة ناصر يوم الثلاثاء. لقد كان اللواء الشربيني في الخطوط الأمامية، يشرف على تنفيذ خطة التعامل مع الحريق ويراقب عن كثب جهود السيطرة على النيران لمنع امتدادها إلى العقارات المجاورة. خلال هذا العمل البطولي، تعرض لإصابة بالغة، ونُقل لتلقي العلاج، ولكن للأسف، توفي متأثراً بإصابته.

لقد كان اللواء محمد الشربيني، مدير الإدارة العامة للحماية المدنية بالقاهرة، شخصية بارزة في قطاع الحماية المدنية، حيث اشتهر بتواجده المستمر في مواقع الحوادث الكبرى وإشرافه المباشر على عمليات الإطفاء والإنقاذ. لقد كان ملتزماً بواجبه في ضمان سلامة المواطنين، وها هو يضحي بحياته في سبيل أداء واجبه.

وفي سياق الحريق الهائل في منشأة ناصر، لم يكن مجرد حريق عادي، بل كان كارثياً أدى إلى انهيار العقار بالكامل الذي كان مكوناً من أربعة طوابق. لقد كان الحريق مدمراً، مما أسفر عن وفاة شخصين وإصابة آخرين.

وقد دفعت قوات الحماية المدنية بكل قوتها، حيث أرسلت عشرات من سيارات الإطفاء إلى موقع الحادث، بالتعاون مع أجهزة الحي وشرطة المرافق وسيارات الإسعاف. لقد كانت الجهود حثيثة للسيطرة على الحريق، واستمرت عمليات الإخماد لساعات قبل أن يتمكنوا أخيراً من السيطرة عليه.

وبينما تواصلت أعمال التبريد وإزالة الأنقاض في محيط العقار المنهار، بدأت الجهات المختصة اتخاذ إجراءاتها. حيث تم تشكيل لجنة هندسية عاجلة لمعاينة العقارات المجاورة لموقع الانهيار والتأكد من سلامتها الإنشائية. كما باشرت النيابة العامة تحقيقاتها في الواقعة، وأمرت بانتداب خبراء المعمل الجنائي لتحديد أسباب الحريق.

إن وفاة اللواء محمد الشربيني هي خسارة كبيرة للقطاع وللمصرين بشكل عام. إنه تذكير بأهمية عمل قوات الحماية المدنية والشجاعة التي يبدونها في مواجهة مثل هذه المواقف الصعبة. وفي الوقت نفسه، يجب أن يكون هذا الحدث أيضاً بمثابة تحذير للجميع حول المخاطر التي ينطوي عليها التعامل مع النيران والحرائق.