تحولت امتحانات الثانوية العامة في إحدى اللجان بمحافظة الشرقية شمال شرق مصر إلى مأساة، حيث لفظت طالبة تدعى جنى هاني (18 عامًا) أنفاسها الأخيرة إثر أزمة صحية مفاجئة أثناء أدائها امتحان مادة اللغة العربية. سارع المسعفون إلى تقديم الإسعافات الأولية للطالبة، ولكنها توفيت لاحقًا في مستشفى فاقوس المركزي متأثرة بأزمتها الصحية. وجرى إيداع الجثة بالمشرحة تحت تصرف النيابة العامة، والتي بدأت على الفور في التحقيق في الواقعة للوقوف على ملابسات الوفاة.

في سياق متصل، علق الدكتور جمال شعبان، العميد السابق لمعهد القلب القومي، على هذه المأساة، مشيرًا إلى احتمال كون الوفاة ناجمة عن سكتة قلبية قد تنجم عن خلل وراثي في كهرباء القلب أو ما يعرف بـ"انكسار القلب" الناتج عن الضغوط النفسية الشديدة. وأكد شعبان على أهمية تجنب أولياء الأمور ممارسة الضغوط المفرطة على الطلاب خلال فترة الامتحانات، داعيًا إلى التعامل معهم بلطف وتفهم الظروف الصعبة التي يمرون بها.

في الوقت نفسه، أكملت طلاب الثانوية العامة امتحاناتهم اليوم الأحد في 2032 لجنة امتحانية على مستوى الجمهورية، حيث حرصت وزارة التربية والتعليم المصرية على توفير الأجواء المناسبة لهم لضمان انتظام سير الامتحانات.

تقدم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) أيضًا نصائح قيمة للطلاب وأولياء الأمور للمساعدة في التغلب على القلق المرتبط بالامتحانات. وتشدد المنظمة على أن عددًا كبيرًا من طلاب الثانوية العامة يعانون من التوتر والنسيان بسبب الضغوط النفسية الشديدة التي يتعرضون لها خلال فترة الامتحانات. وتقترح اليونيسيف عدة استراتيجيات للتعامل مع القلق، بما في ذلك أهمية الإدراك أن الشعور بالتوتر قبل الامتحانات أمر طبيعي، ولكن المهم هو القدرة على التحكم فيه.

توصي اليونيسيف أيضًا بالحفاظ على الهدوء والتفكير بإيجابية، مع التأكيد على أهمية الدراسة بتركيز وانضباط خلال فترة الامتحانات. كما نصحت بتخصيص وقت للراحة والترفيه، وتجنب تأجيل المذاكرة حتى اللحظات الأخيرة، واستغلال الصباح في المراجعة المنظمة. علاوة على ذلك، شددت اليونيسيف على ضرورة الحصول على قسط كافٍ من النوم وتجنب السهر، مما يعزز القدرة على التركيز ويجدد الطاقة الذهنية.

بالإضافة إلى ذلك، وجهت اليونيسيف نصائح لأولياء الأمور، حيث دعت إلى تجنب المبالغة في التوقعات أو مقارنة الأبناء بغيرهم، وتقديم الدعم النفسي الإيجابي من خلال التشجيع والتحفيز بدلاً من الضغط لتحقيق درجات عالية. كما أوصت بتوفير أجواء هادئة ومناسبة داخل المنزل، وإتاحة فترات راحة للأطفال، والحفاظ على تنظيم الطالب لكتبه وأماكن دراسته.

وفي خضم هذه الأحداث، تجدر الإشارة إلى أن امتحانات الثانوية العامة تعد فترة حاسمة وصعبة للطلاب، حيث تعتبر هذه الامتحانات معلمًا رئيسيًا في مسيرتهم التعليمية، ومن المهم التعامل معها بشكل إيجابي وفعال لضمان مستقبل تعليمي ناجح.