شهدت محافظة الفيوم حادثة إطلاق نار على أحد الأديرة، الأمر الذي استدعى تدخل وزارة الداخلية المصرية للكشف عن تفاصيل الواقعة وملابساتها.

أوضحت وزارة الداخلية أن النزاع المدني على قطعة أرض كان السبب وراء الحادث، وليس هجومًا استهدف الدير كما زعم البعض. وأكد البيان أن الأمر بدأ بخلاف بين اثنين من الخفراء الخصوصيين والرهبان داخل دير "أبو خشبة"، حيث اعترض الخفراء طريق الرهبان أثناء مرورهم بقطعة أرض كانت قد استردتها الدولة.

وفي خضم هذا الجدال، قام أحد الخفراء بإطلاق عيار ناري من بندقية خرطوش اتجاه السيارة التي كان يستقلها الرهبان، مما أدى إلى إصابة أحد الرهبان برش خرطوش في قدمه اليسرى. وتم نقل الراهب المصاب إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم.

وبناءً على ذلك، قامت الأجهزة الأمنية بتحديد الخفراء المقصر وإحاطة السلاح المستخدم، وتمت إحالة الواقعة إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات.

ويعد دير "أبو خشبة" أحد المعالم القبطية العريقة في مصر، حيث يرتبط بتاريخ زيارة القديس الأنبا أنطونيوس الكبير، مؤسس الرهبنة في العالم. وتعود أهمية الدير إلى كونه أحد أقدم المراكز الرهبانية التي وثقتها الدراسات الكنسية.

وتجدر الإشارة إلى أن اسم "أبو خشبة" مشتق من موروث كنسي قديم يذكر وجود خشبة مرتبطة تاريخيًا بفيضان النيل وتدفق المياه، مما يضيف إلى الدير بعدًا تاريخيًا وثقافيًا فريدًا.