تنظر محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، غداً الأحد، في الدعوى التي رفعتها ورثة سيدة الغناء العربيّة أم كلثوم، والتي تطالب بوقف عرض فيلم "الست" في دور السينما وعلى القنوات الفضائية وشبكات الإنترنت، وسحب ترخيصه بسبب ما يحتويه من إساءات وصفتها الأسرة بأنها تشويه متعمد لسمعة السيدة أم كلثوم وسمعة أجدادها.


وكانت أسرة أم كلثوم قد تقدمت بدعوى قضائية ضد رئيس مجلس الوزراء ووزير الثقافة، بصفته المشرف على الرقابة على المصنفات الفنية، مطالبين بسحب تراخيص فيلم "الست" رقم 199 الصادر في 30 نوفمبر 2025، ورفع جميع الملصقات الدعائية للفيلم من دور السينما المصرية والعربية ومنع عرضه على القنوات الفضائية وشبكة الإنترنت.


وأكدت الدعوى، التي أقامها ورثة كوكب الشرق- خالد، وعدلي، ووداد، وسعاد، وفاطمة، ونعمات سمير خالد إبراهيم- عبر وكلائهم، أن محتوى الفيلم، الذي يقوم ببطولته منى زكى، ومحمد فراج، وأحمد خالد صالح، وسيد رجب، يتجاوز حدود حرية الإبداع إلى منطقة "العدوان على الحقوق والخصوصية".


وأكد المحامي يسرى السيد، الممثل القانوني لورثة أم كلثوم، في صحيفة الدعوى أن الفيلم تعمّد تشويه سيدة الغناء العربيّة والسيرة الذاتية للعائلة من خلال تصوير الشيخ إبراهيم، جد أم كلثوم الأكبر، ووالد خالد السيد البلتاجي، جدّها شقيق أم كلثوم، كـ "مستغلين وسارقين لعرق ابنتهم وشقيقتهم"، ووصفهم بصفات مهينة مثل "تجار بشر" في مجتمع ريفي محافظ، مما سبب وصمة عار وفتنة اجتماعية داخل قريتهم في الريف المصري.


وقال السيد في تصريح"إن صناع الفيلم تعمدوا تشويه كوكب الشرق بإظهارها في مشاهد متعددة تدخن السجائر وتشير إلى أنها مدخنة، واتهامها بالبخل وفساد الذمة وشراء الأصوات بالنفوذ والمال في انتخابات نقابة الموسيقيين، وهي افتراءات وتلفيقات لا أساس لها تاريخياً وتهدف لكسر هيبة الرمز الوطني".


كما سلطت الدعوى الضوء على الأبعاد السياسية والقومية للفيلم، حيث اعتبرته الأسرة حلقة في سلسلة حروب الوعي الممنهجة والحرب الثقافية لضرب الاستقرار المعنوي للهوية المصرية. كما أشارت إلى أن الفيلم يمثل "انقلاباً درامياً" يطعن في شرعية النظام الجمهوري، عبر تلميع الحقبة الملكية وتصويرها كـ "مدينة فاضلة"، مع تجاهل الكوارث والهزائم التي مرت بها مصر خلال تلك الفترة.


وأضافت الدعوى أن الفيلم ينتهي بمرارة "النكسة"، دون أن يذكر انتصارات حرب الاستنزاف ونصر أكتوبر المجيد، والذي يعد حجر الأساس للجمهورية الحالية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي.


وطالب الورثة في طلباتهم بإلزام جهة الإدارة بسحب تراخيص الفيلم نهائياً وإيقاف عرضه فوراً بكافة دور السينما ومصادرة جميع نسخه، ودون إعلان الحكم، مع حفظ حق الأسرة الكامل في التعويض المدني المادي والأدبي ضد صناع العمل.