قال والد الطبيبة المصرية "سارة عوض" إنها كانت تؤدي عملها بجدية ونزاهة، حيث قامت بخلع ضرس إحدى الفتيات ووضعته في وعاء النفايات الطبية وفقًا للوائح الصارمة لمنع انتقال العدوى الفيروسية. وفور محاولة الفتاة استعادة الضرس، رفضت الطبيبة رفضًا قاطعًا مخالفة القوانين وطلبت من الفتاة تقديم شكوى رسمية إذا كانت غير راضية. وهنا بدأت المأساة.

تحولت قصة "سارة عوض" إلى عناوين صحفية بارزة في مصر، حيث تعرضت لاعتداء وحشي داخل عيادتها على يد عدة أشخاص، بمن فيهم والد الفتاة وشقيقها. وسرت شهادات متضاربة حول الواقعة، لكن ما لا جدل فيه هو حجم الإصابات التي لحقت بالطبيبة، والتي تطلبت عملية جراحية عاجلة بسبب كسر مضاعف في الساعد الأيسر.

توالت ردود الفعل الغاضبة عبر منصات التواصل الاجتماعي والمقالات الصحفية، حيث أدان الكثيرون هذا الاعتداء الصارخ على حرمة المنشأة الطبية وكرامة الطبيب. وأكد البعض أن مثل هذه الحوادث لا يمكن السكوت عنها، وأن الوقت قد حان لاتخاذ إجراءات صارمة ضد أي شخص يعتدي على الطاقم الطبي.

وقد توالت ردود الفعل الرسمية أيضًا، حيث أعرب وزير الصحة عن رفضه التام لمثل هذه الأعمال، وأكد على أهمية قانون المسؤولية الطبية الذي يهدف إلى حماية حقوق المرضى والطواقم الطبية على حد سواء. كما تضمن القانون بنودًا تعاقب بالحبس والغرامات أي شخص يعتدي على المنشآت أو العاملين في المجال الطبي.

وقد زار نائب وزير الصحة الطبيبة "سارة عوض" في المستشفى، وأكد على الدعم الكامل لها وللمجتمع الطبي المصري ككل. وفي تطور مثير للأحداث، نجحت الأجهزة الأمنية في السيطرة على الموقف والقبض على المشتبه بهم، مما يدل على وعي المجتمع المصري بأهمية حماية الطواقم الطبية وضمان أدائهم لعملهم الهام دون خوف أو عوائق.