كشفت التحقيقات التي أجرتها النيابة العامة في قضية الاستيلاء على أموال المتحف المصري الكبير عن تفاصيل الأساليب التي اتبعها المتهمون في إعادة بيع تذاكر الأجانب واستغلالها لتحقيق مكاسب مالية. ووفقاً للتحقيقات، فقد بلغت المبالغ المالية التي تم استيلاؤها عليها نتيجة هذه الواقعة حوالي 4 ملايين و900 ألف جنيه مصري.


وقد قام المتهمون بالكشف عن ثلاث حيل رئيسية لإعادة بيع التذاكر واستغلالها:


1. السماح للأجانب بالدخول من أبواب بديلة دون المرور عبر البوابات الإلكترونية أو باستخدام التذاكر الخاصة بهم، ثم تصوير تلك التذاكر وإعادة بيعها مرة أخرى في نفس اليوم لزائرين آخرين.


2. استغلال أخطاء بعض الزوار الأجانب الذين يقومون بشراء تذاكر "أجنبي مقيم" بدلاً من تذكرة "أجنبي غير مقيم"، حيث يتم إصدار تذكرة جديدة لهم والاحتفاظ بالتذكرة الأصلية أو كلتا التذكرتين لإعادة بيعهما والاستفادة من قيمتهما.


3. السماح للأجانب بالدخول مباشرة من أبواب بديلة دون استخدام أي تذاكر على الإطلاق، مقابل الحصول على مبالغ مالية من السائحين وتقسيمها بين المشاركين في الواقعة.


وخلال التحقيقات، قدم المتهم الثاني، عبيدة.ر، أدلة دامغة على صحة ما كشفته التحقيقات، حيث أوضح أن المتهم الأول كان يرسل إليه يومياً عدداً من التذاكر التي تم الحصول عليها بطرق مختلفة. كما قدم المتهم الثاني محادثات إلكترونية ومقاطع مصورة توثق لهذه الواقعة، مما أدى إلى توجيه الاتهام إلى المتهمين الثلاثة في هذه القضية.


كما أقر المتهم الثالث، شادي.ع، بصحة الواقعة، حيث قدم 21 عملية تحويل مالي عبر تطبيق "إنستاباي" إلى المتهم الأول، والتي أوضحت أنها تمثل حصيلة إعادة بيع التذاكر التي تم الاستيلاء عليها.


وتوصلت التحقيقات إلى أن إجمالي المبالغ المالية التي تم استيلاؤها عليها من عمليات إعادة بيع التذاكر والاستفادة غير المشروعة منها بلغ حوالي 4 ملايين و900 ألف جنيه مصري، وفقاً لما عترف به المتهمون خلال جلسات التحقيق.