بدأت محكمة جنايات المنيا، جنوب مصر، في الأول من أكتوبر/تشرين الأول، أولى جلسات محاكمة المتهمة "هاجر أ. ع"، البالغة من العمر 24 عامًا، والمعروفة إعلاميًا بـ"الخبز المسموم". هزت هذه القضية الرأي العام بقرية دلجا التابعة لمركز ديرمواس في محافظة المنيا، حيث تُتهم هاجر بقتل زوجها وأطفاله الستة.

عقدت المحكمة جلستها للنظر في الجناية رقم 13282 لسنة 2025 جنايات ديرمواس، والمقيدة برقم 2579 لسنة 2025 كلي جنوب المنيا. وشهدت هذه القضية إجراءات أمنية مشددة. ظهرت المتهمة في قفص الاتهام وهي تحمل طفلها الرضيع على كتفها، مما أثار تعاطف الحاضرين. وفي المقابل، لم تستطع أم الأطفال الضحايا التمالك واحتجزت دموعها أمام هذا المنظر المؤلم. تم تأجيل الجلسة حتى الحادي عشر من أكتوبر/تشرين الأول لمتابعة سير التحقيقات.

وكشفت التحقيقات عن أن المتهمة، الزوجة الثانية للمجني عليه، قد دسّت مادة سامة في أرغفة الخبز وأرسلتها إلى منزل زوجها الأول، حيث كان يعيش مع أولاده الستة. وأسفر هذا الفعل الشنيع عن وفاة جميع الأطفال ونجاة والدتهم. أكدت تقارير الطب الشرعي وجود المادة السامة في جثامين الضحايا.

وفي جلسة الاستجواب، حاولت المتهمة إسكات رضيعها الذي كانت تحتضنه، على ما يبدو في محاولة أخيرة لمنحه بعض الراحة من البكاء. واعترفت هاجر، خلال استجوابها، بأنها وضعت السم في الخبز بدافع الغيرة؛ حيث كان زوجها قد عاد إلى زوجته الأولى وتركها هي مع أطفاله.

من جانبها، وطالبت والدة الأطفال الضحايا، أم هاشم محمد، بتنفيذ القصاص العادل وتطبيق حكم الإعدام على المتهمة. وأكدت الأم أن هاجر كانت تحضر جنازات أطفالها الستة، مدعية الحزن عليهم، بينما كانت في الواقع تتخلص منهم بدافع الغيرة والحقد.